تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . .
شرح
الموضوع في موضوع القياس . فإن قلت : إنّ الالتزام بالحكم في الشّك في الرّافع لا يسمّى إبقاء فقد خالفت الوجدان . وإن قلت : بمنع الملازمة بين صدق الإبقاء ووحدة الموضوع فقد التزمت هو أوضح فسادا فلا مناص عن الالتزام بتغاير الاستصحاب موضوعا في الفرض مع القياس وإن قلنا بحرمة العمل به لو لم يكن هناك ما يدلّ على جواز التّعبّد به في الشّرعيّات من حيث عموم ما دلّ على حرمة التّدوين بما وراء العلم . فإن قلت : لو كان الموضوع في الشّك في الرّافع متّحدا وموجودا بعينه في الحالة الثّانية فكيف يشكّ في الحكم ؟ قلت : قد عرفت في طيّ كلماتنا السّابقة أنّه قد يكون الشّك مع القطع بوجود الموضوع في القضيّة الشّرعية من جهة الشّك في بقاء الموضوع الأوّلي العقلي الّذي هو المناط في الحكم الشّرعي . فإن قلت : كيف تنكر تعدّد الموضوع في الشّك في الرّافع ونحن نعلم أنّ قولنا من توضّأ ولم يخرج عنه الوذي قضيّة متغايرة لقولنا من توضّأ وخرج عنه الوذي ، وقد عرفت أنّ تعدّد القضيّة بعد فرض اتحاد المحمول لا يمكن إلّا بتعدّد الموضوع . قلت : المناط في تعدّد القضيّة واتّحادها وتعدّد الموضوع واتّحاده هو التّعدّد والاتّحاد في كلام الشّارع لا في فرضنا والمفروض أنّ الحكم في الحالة الأولى لم يترتّب على المتطهّر الّذي لم يخرج عنه الوذي ، وإلّا لما كان الشّك في الرّافع ، بل على المتطهّر ، هذا مضافا إلى أنّه مع تسليم تعدّد الموضوع إمّا من جهة عدم صدق الإبقاء أو من جهة عدم ثبوت الملازمة بينه وبين وحدة الموضوع لنا أن نمنع كون الاستصحاب قياسا إذ إثبات الحكم في الحالة الثّانية يمكن أن يكون من جهة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 12 | ميرزا محمد حسن الآشتياني