تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
منه ) إلخ ، وظهوره حاكم عليهما نعم إخراج كثير من الموارد لازم ولا بأس به في مقابل ذلك المجاز البعيد ، والحاصل أن المناقشة في ظهور الرواية من اعوجاج الطريقة في فهم الخطابات ، وأمّا الثانية فلما قيل من أن معناه أن الحكم الثابت للميسور لا يسقط بسبب سقوط المعسور . ولا كلام في ذلك لأن سقوط حكم شيء لا يوجب بنفسه سقوط الحكم الثابت للآخر ، فتحمل الرواية على دفع توهم السقوط في الأحكام المستقلة التي يجمعها دليل واحد كما في أكرم العلماء . وفيه أولا : أن عدم السقوط محمول على نفس الميسور لا على حكمه ، فالمراد به عدم سقوط الفعل الميسور بسبب سقوط المعسور يعني أن الفعل الميسور إذا لم يسقط عند عدم تعسر شيء ، فلا يسقط بسبب تعسره وبعبارة أخرى ما وجب عند التمكن من شيء آخر ، فلا يسقط عند تعذره وهذا الكلام إنما يقال في مقام يكون ارتباط وجوب الشيء بالتمكن من ذلك الشيء الآخر محققا سابقا من دليله كما في الأمر بالكل أو متوهما كما في الأمر بما له عموم أفرادي . وثانيا : أن ما ذكر من عدم سقوط الحكم الثابت للميسور بسبب سقوط الحكم الثابت للمعسور كاف في إثبات المطلوب بناء على ما ذكرنا في توجيه الاستصحاب من أن أهل العرف يتسامحون ، فيعبرون عن وجوب باقي الأجزاء بعد تعذر غيرها من الأجزاء ببقاء وجوبها وعن عدم وجوبها بارتفاع وجوبها وسقوطه لعدم مداقتهم في كون الوجوب الثابت ثابتا غيريا ، وهذا الوجوب الذي يتكلم في ثبوته وعدمه نفسي ، فلا يصدق على ثبوته البقاء ولا على عدمه السقوط والارتفاع . فكما يصدق هذه الرواية لو شك بعد ورود الأمر بإكرام العلماء بالاستغراق
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 77 | ميرزا محمد حسن الآشتياني