. . . . . . . .
شرح
حسب ما صرّح به في مجلس البحث .
وبالجملة : لا إشكال في فساد التّوجيه المذكور والّذي أوقع المتوهّم في هذا الوهم هو قوله والّذي نختاره إلى آخره بعد جعله تفصيلا لما أجمله أوّلا حسب ما تقدّم الكلام فيه ولم يتأمّل أنّ المقصود منه دلالة الدّليل على اقتضاء الشيء للاستمرار والبقاء لولا الرّافع فيحكم بثبوت المقتضى بالفتح عند الشّك في وجود الرّافع لوجود المقتضي له لا لوجود دلالة الدّليل على ثبوته في زمان الشّك بالإطلاق ، أو العموم . هذا محصّل ما ذكره دام ظلّه في أثناء البحث وهو لا يخلو عن تأمّل ونظر .
أمّا أوّلا : فلأنّ الالتزام بعدم إمكان إحراز الاستمرار للمستصحب في الشبهات الحكمية إلّا بدلالة الدّليل عموما ، أو إطلاقا ممّا لم يعلم له وجه ، إذ ربما يعلم وجود الاستمرار المستصحب مع عدم عموم وإطلاق هناك أصلا كما في حكم الشارع بانتقاض الطّهارة ببعض النّواقض ، فإنه يعلم منه ثبوت الاستمرار للطّهارة لولا الرّافع ، وهكذا كيف ولو بني الأمر على ما ذكر لزم خروج ما اختاره من اعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع عن عنوان الاستصحاب في الشّبهات الحكميّة ، لأنه قد صرّح في غير موضع من كلامه أنّ التّمسك بالعموم والإطلاق لا دخل له بالاستصحاب أصلا ، وقد التزم جميع المنكرين بهذا المعنى إذ لا دخل له بالاعتبار ، بل هو تمسّك بالدّليل ، هذا مضافا إلى وضوح فساد ما ذكره عند ذوي الأفهام المستقيمة .
وأمّا ثانيا : فلأنّ ما ذكره دام ظلّه من كون عدم الخاصّ مأخوذا في أصل اقتضاء العام للعموم مناف لما بني عليه الأمر في باب العامّ والخاصّ من كون العام بنفسه مقتضيا والمخصّص مانعا في المخصّصات المنفصلة ، وكذا الكلام في مطلق القرينة حسب ما يظهر من بعض تحقيقاته من كون تقديمها على أصالة الحقيقة