أو المقتضي بالمعنى الأخص .
وعلى التقدير الأول فلا بد من أن يراد من ثبوته ثبوته في الزمان الأول ، ومن المعلوم عدم اقتضاء ذلك لثبوت المعلول ، أو المدلول في الزمان الثاني أصلا .
وعلى الثاني فلا بد من أن يراد ثبوته في الزمان الثاني مقتضيا للحكم ، وفيه : مع أنه أخص من المدعى أن مجرد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم ولا الظن بثبوت المقتضى بالفتح .
والمراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط إن كان سقوط الاحتمالين
فلا معنى له وإن كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرفع ولا بعدمه ، فمعنى ذلك التوقف عن الحكم بثبوت المقتضى بالفتح لا ثبوته .
وربّما يحكى إبدال قوله فيجب الحكم بثبوته بقوله فيظن ثبوته ويتخيل أن هذا أبعد عن الإيراد ، ومرجعه إلى دليل آخر ذكره العضدي وغيره وهو
شرح
من باب التّرجيح فتأمل .
وأمّا ما استدلّ به على كون عدم الخاص مأخوذا في اقتضاء العام للظّهور ، وكذا عدم كلّ قرينة بالنّسبة إلى اللّفظ ففيه : أنّ ما ذكره لازم أعمّ إذ عدم تقديمهم للعام من حيث هو عامّ على الخاصّ من حيث هو خاصّ يمكن أن يكون من جهة رجحان الخصوص من حيث هو خصوص على العموم من حيث هو عموم لا من جهة أخذ عدم الخصوص في اقتضاء العام للعموم كما هو المدّعى .
وأما ثالثا : فلأنّ ما ذكره بعد تسليم كون الخاصّ مانعا في الإيراد الثّاني يمكن الخدشة فيه بعدم الاحتياج إلى أصالة العدم لكفاية نفس أصالة الحقيقة في الحكم بإرادة المعنى الظّاهر فتأمل .