الاستدلال بها على حجية الاستصحاب في جميع الموارد .
وفيه تأمل قد فتح بابه المحقق الخوانساري في شرح الدروس توضيحه أن حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية كما في نقض الحبل والأقرب إليه ( 1 ) على تقدير مجازيته هو رفع الأمر الثابت ، وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم المقتضي له بعد أن كان أخذا به ، فالمراد من النقض عدم الاستمرار عليه والبناء على عدمه بعد وجوده .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك ما وقع من الأستاذ العلّامة دام ظلّه من التّسامح في المقام فإن النّقض على ما أطبقت عليه كلمة اللّغويّين هو ضدّ الإبرام كما في قولهم نقضت الغزل فاستعماله في رفع الأمر الموجود كما في نواقض الطّهارة لا بدّ من أن يكون مبنيّا على التّسامح . والحاصل : أنّ النّقض بحسب الحقيقة عبارة عن قطع الشّيء المتّصل ورفع الهيئة الاتّصاليّة مع بقاء المادّة بحالها فلا يطلق حقيقة إلّا على هذا .
نعم هنا كلام في أنّه هل هو حقيقة في خصوص رفع الاتّصال عن المتّصل الحسّي ، أو حقيقة في مطلق رفع الاتّصال ، سواء كان المتّصل حسيّا ، أو عقليّا كما في العقد وأشباهه . وبعبارة أخرى : هل يشترط كون المنقوض حسيّا ، أو لا يشترط ذلك ، بل يكفي فيه مجرّد الاتصال ، وأيّا ما كان لا إشكال في أخذ الاتّصال فيه بحيث يكون المرفوع خصوص الجزء الصّوري مع بقاء المادّة كما كانت فاستعماله في رفع مطلق الأمر الثّابت لا يكون على حقيقة ، وأما دعوى أنّه بحسب اللّغة وإن لم يكن حقيقة في المعنى المذكور ، إلّا أنّه حقيقة فيه بحسب العرف فيها ما لا يخفى .
نعم هنا شيء يمكن أن يقال بمعونته يكون استعمال النّقض في رفع الموجود بحيث لولاه كان باقيا حقيقة ، وإن قلنا بكونه حقيقة في العرف واللّغة فيما ذكرنا وهو إن ينزل الأمر الغير المتّصل منزلة الأمر المتّصل ويجعل من أفراده ادّعاء ثمّ