تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . .
شرح
لحقيقة ، فكأنّه قال : استصحاب الحال بحسب المحلّ والماهيّة هذا . فالاستصحاب عنده كون الحكم مظنون البقاء من حيث إنّه كان ، وبعد جعل الفرق بين كون الشيء مظنون البقاء والحكم ببقائه ظنّا ، الّذي يرجع إلى الإدراك الظّني ، وهو الظّن بالبقاء بمجرّد اللّحاظ والاعتبار ، انطبق على تعريف المشهور ، فلا فرق بين أن يقال بناء على العقل في باب الاستصحاب إنّه عبارة عن الظّن ببقاء الحكم من حيث ثبوته في السّابق ، أو كونه مظنون البقاء من الحيثيّة المذكورة ، فالحيثيّة مأخوذة فيه لا محالة ، ومن هنا قال شيخنا قدس سره وإن جعل الحدّ خصوص الكبرى انطبق على تعاريف المشهور فتأمل . ثمّ إنّ مبنى الاستصحاب عنده لمّا كان على الظّن الشّخصي وأنّه سبب لذلك لولا الظّن على الخلاف أخذ فيه قوله : ولم يظنّ عدمه ، ولمّا لم يكن هذا مرضيّا عند الفاضل التّوني قدس سره خالفه في كيفيّة ترتيب القياس وجعل الكبرى قوله ، وكلّما كان كذلك فهو باق ، أي كلما لم يكن معلوم العدم في الزّمان اللّاحق فهو باق ، أي يحكم ببقائه شرعا ، أو عقلا من حيث إنّه كان . نعم كلامه في جعل الاستصحاب مجموع المقدّمتين أظهر من كلام العضدي في ذلك ، فإنه جعل حقيقة الاستصحاب التمسّك وترتيب القياس فلا معنى لحمله على بيان المحلّ والمورد والماهيّة معا ، وإلى تعريف المشهور يرجع أيضا ما ذكره الشّيخ قدس سره في الفصول بعد رعاية قيد الحيثيّة المذكورة ، وإن كان كلامه في بيان الوجه في أخذ القيود والخصوصيات في الحدّ لا يخلو عن مناقشة ، فإنه قال بعد تعريف الاستصحاب بإبقاء ما علم ثبوته في الزّمن السّابق فيما يحتمل البقاء فيه من الزّمن اللّاحق ما هذا لفظه : « والمراد بالموصولة ما يتناول الأمر الثّابت بالحسّ كالرّطوبة ، أو بالعقل كالبراءة حال الصّغرى ، وبالشّرع كالوجوب والتّحريم والصّحة والبطلان وأخواتهما ، إلى أن قال : والمراد بمعلوميّة ثبوته ما
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 268 | ميرزا محمد حسن الآشتياني