تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . .
شرح
ثانيهما : ما يتعلّق به لا من الحيثيّة المذكورة ، بل من حيث ظنّه بالواقع أو عدم علمه به ولو تمكن من تحصيل العلم بالواقع كالظنون الخاصّة المطلقة وأكثر الأصول الموضوعيّة . أمّا الأوّل : فلا إشكال في عدم اقتضاء سلوكه القناعة به عن امتثال الأمر الواقعي وسقوط الفعل على طبقه أداء وقضاء ، فيحكم بمقتضى الأمر الواقعي بعد تبيّن خطاء الحكم الظاهري وعدم موافقته للواقع بوجوب الإتيان على طبقه في الوقت وخارجه فيما يثبت له القضاء ولو بالعموم إذ الحكم الظاهري لا يوجب التصرف في الواقع أصلا غاية الأمر حكم العقل بكون سالكه معذورا في مخالفة الواقع ما لم ينكشف الخلاف ودعوى أن الحكم الظاهري وإن لم يوجب التصرّف في الواقع وإلا لزم التصويب الباطل عند أهل الصواب ، إلا أنّ مقتضاه لما كان ترتيب جميع آثار الواقع التي منها سقوط الفعل ثانيا بعد تحقّقه الإجزاء شرعا فاسدة بأن الأمر المذكور على ما عرفت توضيحه من اللوازم العقليّة لإتيان الواقع الأولي ، فلا يمكن تعلّق جعل الشارع به على ما عرفت الكلام فيه وستعرفه في محلّه وهذا هو الذي يلزم سلوكه في هذا القسم وعليه المحققون وزعم جماعة بالنظر إلى إطلاق كلماتهم خلافه . وأمّا القسم الثاني : فلا إشكال في عدم اقتضاء سلوكه الإجزاء عن الواقع أيضا فيما لو تبيّن الخطاء والوقت باق لتدارك الواقع بعين ما عرفته في القسم الأوّل من عدم تصرّف الحكم الظاهري في الواقع وإن ترتّب عليه تمام آثار الواقع من حيث البناء على كونه واقعا ما دام الحكم الظاهري موجودا ، بل الإشكال في تصوير الإجزاء بعد قيام الدليل عليه في بعض الموارد على ما أفاده شيخنا قدس سره من أن الأصل في امتثال الأمر الظاهري عدم الإجزاء فيبني على مقتضاه فيما لم يقم هناك دليل من الشارع على الإجزاء ، وقد عرفت في الجزء الأول من الكتاب ابتناء