تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . .
شرح
مرجع النزاع في المسألة إلى إمكان ورود الأمر المذكور وعدمه وإن كان في غاية الضعف لأن إمكان ذلك بمعنى إيجاب الشارع للفعل ثانيا بعنوان التكرار مما لا يعقل النزاع فيه ، وبالجملة اقتضاء أمثال هذا القسم من الأمر سقوط الفعل ثانيا بالمعنى الأعم من الإعادة والقضاء عقلي مع فرض تعلّق الأمر بنفس إيجاد الطبيعة ، بل التحقيق أنّ اقتضاء امتثال كل أمر لعدم إمكان تعلّق الأمر بإيجاد الفعل على طبقه ثانيا لا بعنوان طلب التكرار عقليّ من غير فرق بين أقسام الأمر كما هو ظاهر ، فإن كان البحث في المسألة عن هذا المعنى كما استظهره بعض كان الاقتضاء عقليّا بالنسبة إلى الجميع ، وإن كان النزاع في الأعم منه كما يظهر من الشهيد قدس سره وغيره ، فيشمل النزاع في اقتضاء امتثال أمر سقوط الفعل بمقتضى أمر آخر افترق هذا القسم عن باقي الأقسام إذ لا يتصوّر بالنسبة إليه أمر آخر كما هو ظاهر . ثانيها : الأمر الواقعي الاضطراري المتعلّق بالموضوعات الأوليّة بالمعنى الذي عرفته مع دخل العذر بالمعنى الأعمّ في موضوعه ، فأمر ذوي الأعذار إذا قيل بجواز البدار لهم واقعا بمجرّد طروّ العذر في بعض أجزاء الوقت وإن علم بزواله في جزء آخر يدخل في هذا القسم ، وهذا كالأوّل في اقتضاء امتثاله عقلا لسقوط الفعل ثانيا من غير فرق بين الوقت وخارجه وإن زال العذر فيهما ، لأنّ المفروض كونه واقعيّا نعم يمكن تعلق الأمر الندبي بعد زوال العذر بإيجاد الفعل على طبق الأمر الأوّل كما أنه يمكن تعلّق الأمر الندبي بإيجاد الأفضل بعد إيجاد غيره لإدراك المصلحة الأوليّة الفائتة كالمعادة جماعة ، هذا ولكن ربما يجري في لسان شيخنا قدس سره عند البحث عن هذه المسألة أن مقتضى الأصل وإن كان الإجزاء بالنسبة إلى هذا القسم ، إلّا أنّه يمكن الأمر الإلزامي بإيجاده ثانيا ، لتدارك المصلحة الأوليّة الفائتة سيّما في خارج الوقت وقال قدس سره في تقريب ذلك أنه لا ينبغي الإشكال في أن قضيّة الأصل والقاعدة في امتثال التكليف الاضطراري حصول