. . . . . . . .
شرح
يكون ناسيا للحكم مع الالتفات إلى الموضوع ، ثم الجاهل بالحكم إما أن يكون بسيطا ومقصّرا فهذه صور المسألة لا تزيد عليها بحيث توجب اختلاف الحكم وإن زادت أصل الصّور على ما ذكر أمّا الصورة الأولى ، فلا ينبغي التكلم في حكمها بعد القول بامتناع الاجتماع وتقديم النهي واقتضائه الفساد على ما فصّل في محلّه ، وأما الجاهل بالموضوع ، فقد اتفقوا على القول بصحّة عبادته مطلقا ، وأمّا ناسي الموضوع ، فالمشهور على صحّة صلاته وخالف فيه العلامة قدس سره وبعض من تأخّر عنه ، وأمّا جاهل الحكم ، فالذي يظهر من كلماتهم التفصيل في الحكم بالصحّة والفساد فيه بين القاصر والمقصّر سواء كان جاهلا بسيطا أو مركّبا وإن كان في كلام بعضهم إطلاق القول بالفساد ولو مع القصور .
وأمّا ناسي الحكم ، فحكمه عندهم حكم الجاهل بالحكم بقسميه والوجه في هذا التفصيل هو بناؤهم في مسألة امتناع الاجتماع على كون المزاحم للأمر الغير المجامع معه للتضادّ هو النهي الواقعي المنجّز على المكلّف فلو لم يكن هناك نهي واقعا وإن كان الفعل مما يعاقب عليه ويكون مبغوضا ، ويوجد فيه جهة النهي لا يحكم بفساد العبادة .
ومن هنا حكموا بصحّة صلاة المتوسّط في المغصوب في حال الخروج وبصحّة غسل المرتمس في الماء المغصوب إذا قصده حال إخراج البدن عن الماء إلى غير ذلك فيما إذا فرض كونه عاصيا بالغصب لانتفاء النهي واقعا من جهة امتناع الجمع بين فعل الشيء وتركه ، فيمتنع تعلّق الخطاب بهما وإن كان السبب سوء اختيار المكلّف على ما برهن عليه في محلّه فيعاقب على تفويت التكليف الذي تمكن من امتثاله وإن خالف فيما ذكر فقيه عصره قدس سره في كشفه قال قدس سره في بحث مقدمة الواجب في مقدمات الكتاب ما هذا لفظه : « ثمّ المقدمة من شرط أو رفع مانع يتعلّق بهما الوجوب قبل دخول وقت الغاية موسّعا حتى