تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
. . . . . . . .
شرح
الحق خلافه على ما بيّنّاه في الفقه وذهب بعض إلى عدم بطلان الصلاة في المحمول المغصوب إذا لم يتحرّك بحركات الصّلاة مستقلا ومال إليه شيخنا قدس سره في الفقه وإن كان لنا كلام فيه من حيث كفاية الحركة التبعيّة الغير المنفكّة في المنع من حيث كونه نحو أمن التصرّف أيضا وبالجملة المدار في هذا القسم المستفاد منه الشرطيّة تصادق المنهي عنه مع المأمور به وجودا ولو بحسب الاتفاق لا مجرّد اجتماعهما موردا ، فإنه لا يمكن استفادة الشرطيّة منه ولو تعلّق النهي بمبدإ الشرط كما عرفته من التمثيل بلبس لباس الشهرة وأمثاله ، ولذا حكموا بصحّة الصّلاة مع النظر إلى الأجنبيّة بشهوة فيها بحيث لم يتوهّم أحد فساد الصّلاة معها والوجه فيه ما ذكرنا من عدم تصادفه مع الصّلاة أصلا وإن وقع في أثنائها ومن هنا يحكم بصحّة الصّلاة مع حمل ساعة الذهب وإن فرض كونها إناء وقلنا بأن وضعها في الجيب مثلا استعمال لها لعدم اتحاد الحرام مصداقا مع الصّلاة وإن أفتى بعض المعاصرين رحمه اللّه بفساد الصّلاة فيها زاعما اتّحاد كون الصّلاة معها كما سمعته منه مشافهة وتشخيص مصاديق هذه الكليّة ومواردها بنظر الفقيه ، وليس علينا الاستقصاء والعمدة بيان الضابطة . ثمّ إن الوجه في استفادة الشرطيّة من هذا القسم من النهي ما أشرنا إليه من أنه بعد فرض التصادق والاتحاد في وجود واحد لمّا امتنع الامتثال وإن كان جهة الأمر والطلب موجودة فلا محالة يجعل الغصب المتعلّق للنهي الفعلي مانعا من قصد التقرّب بالأمر فجعل إباحة المكان مثلا شرطا وهكذا ، وأولى منه ما لو تعلّق النهي التحريمي بنفس العبادة ، كما إذا تعلّق النهي بالصّلاة في الدار المغصوبة أو الحرير أو في غير المأكول إلى غير ذلك مع كونه نفسيّا على ما هو مبنى المسألتين أي مسألة اجتماع الأمر والنهي والنهي في العبادات لما عرفت من أن النهي الإرشادي لا يعقل البحث فيه ، فإن الامتثال بالخصوصيّة المبغوضيّة محال فجهة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 511 | ميرزا محمد حسن الآشتياني