تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . .
شرح
بحسب الأمر الظاهري المتوجّه إليه مع الشكّ المفروض وإن احتمل كونه لغوا في الواقع ، فإنه لا يكون مشرّعا قطعا هذا بحسب ما بنى عليه القائل من تأثير الأمر الظاهري في التقرّب بما تعلّق به ولو كان أمرا عقليّا إرشاديّا ، وكفاية قصد امتثاله من قصد التقرّب بالنسبة إلى الأمر الواقعي المصادف معه مما لا إشكال فيه أصلا إنما الإشكال ، والكلام معه في صحّة المبنى وشرح المقام وتوضيحه في مواضع : الأوّل : في الأمر المقدّمي العقلي الإرشادي وهو المتحقق بالنسبة إلى المقدّمة العلمية وقد عرفت حكمه وإن إطاعته لا أثر لها في القرب أصلا ، وإن جاز قصد وجوبه إلا أن في كفاية قصد هذا الوجوب عن الوجوب الشرعي الواقعي العبادي على القول باعتبار قصد الوجه ما عرفت شرحه ، وأمّا كفاية قصد امتثاله عن قصد امتثال الواقع والقرب المعتبر بالنسبة إليه ، فلا يتوهّمه أحد بعد البناء على عدم كون امتثاله موجبا للتقرّب . الثاني : في الأمر الغيري الشرعي الواقعي المتحقق بالنسبة إلى ما يتوقف عليه وجود الواجب واقعا سواء كان مستكشفا من حكم العقل الإدراكي بعد إحراز المقدّمية والتوقّف أو ورد الشرع به ، وقد اختلفوا في كون إطاعته موجبة للتقرب واستحقاق الثواب في بحث المقدّمة بعد اتفاقهم على كفايته بالنسبة إلى قصد الوجه فيما كان قصده معتبرا كما في الطهارات ، بل عن غير واحد جعل ثمرة النزاع في بحث المقدّمة في استحقاق الثواب بفعلها وعدمه وعن بعضهم أخذ الثمرة بالنسبة إلى استحقاق العقاب على الترك أيضا ، والذي يقتضيه كلمات المحققين من المتأخرين في تلك المسألة فساد الثمرة المذكورة وعدم تأثير إطاعة الأمر الغيري في استحقاق الثواب وهو الذي جزم به شيخنا دام ظلّه في تلك المسألة وأشار إليه في الكتاب وهو الحقّ كما فصّلنا القول فيه في تلك المسألة ، نعم لا إشكال في استحقاق الثواب بفعل المقدّمة فيما لو كانت عبادة في نفسها