تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الحكم الواقعي كما في الشبهة المجردة عن العلم الإجمالي ، مثلا قول الشارع اجتنب عن الخمر شامل للخمر الواقعي الذي لم يعلم به المكلف ولو إجمالا ، وحلّيّته في الظاهر لا يوجب خروجه عن العموم المذكور حتى لا يكون حراما واقعيا ، فلا ضير في التزام ذلك في الخمر الواقعي المعلوم إجمالا . قلت : الحكم الظاهري لا يقدح مخالفته ( 1 ) للحكم الواقعي في نظر الحاكم
شرح
الحكم الواقعي واقعا وفي نفس الأمر ، فلا محالة توجّه عليه السؤال المذكور ، فلو جعل الصارف حكم العقل من حيث إيجابه وجوب الإطاعة بعد العلم بتوجّه الخطاب الواقعي إلى المكلّف من جهة العلم بتحقق موضوعه وحكمه بقبح معصيته والإذن فيها ولو في مرحلة الظاهر ، كما صرّح به في الجواب عن هذا السؤال وجعله مانعا من إذن الشارع لم يتوجه عليه السؤال المذكور أصلا كما لا يخفى ، نعم هنا كلام في تصوير عدم منافاة الحكم الظاهري مع الحكم الواقعي على الخلاف ولو مع جهل المكلّف بالمخالفة لا من جهة المنافاة لحكم العقل في باب الإطاعة بل للتضاد والتنافي الذاتي بينهما كالحكمين الواقعيّين تقدّم في أوائل هذا الجزء من التعليقة مع ما يقال عليه ، ومقتضى ما أفاده في المقام في الجواب عن السؤال المذكور كصريح كلامه في أوّل هذا الجزء من الكتاب عدم التنافي الذاتي بينهما ، كما هو ظاهر مقالة الأصحاب أيضا . ( 1 ) لمّا كان مبنى ما أفاده في الجواب على ما عرفت الإشارة إليه على عدم التنافي بين الحكمين ذاتا وثبوت التنافي للحكم الظاهري على خلاف الواقع مع حكم العقل في باب الإطاعة ، فينبغي تقييده بعد تخصيص التنافي بصورة العلم بالمخالفة كما في الجواب بما إذا أوجب جعل الحكم في مرحلة الظاهر على خلاف الواقع الإذن في مخالفة الواقع بحسب العمل ، وأمّا لا مع ذلك فلا قبح فيه