بأحد طرفي المسألة إلى الأصول ، وطرح ذلك الظن لزم محذور كان يلزم في الفروع .
وأمّا الثاني : وهو إجراء دليل الانسداد في مطلق الأحكام الشرعية فرعية كانت أو أصلية فهو غير مجد ( 1 ) ، لأن النتيجة وهو العمل بالظن لا يثبت
شرح
( 1 ) مبنى ما ذكره كما هو قضيّة صريحة على تسليم صحّة جريان المقدّمات في مطلق الأحكام الشّرعيّة بحيث يكون الحكم الأصولي موردا للدّليل في ضمن مطلق الأحكام ، إلّا أنّه استند في منع حجيّة الظّن بالنّسبة إلى الحكم الأصولي إلى الأصل من جهة إهمال النّتيجة ، وعدم معمّم من الخارج يقضي بالتّعميم بالنّسبة إليه كما فرض وجوده بالنّسبة إلى الحكم الفرعي من الإجماع أو عدم المرجّح .
ومن هنا يعلم أنّ حكمه بالتّعميم بالنّسبة إلى الظّن بالحكم الفرعيّ المولّد من الظّن بالحكم الأصولي إنّما هو بالنّظر إلى المعمّم ، لا بالنّظر إلى نفس المقدّمات حتّى ينافي تصريحه في المقام لكن يتوجّه عليه أنّ المعمّم على زعم المستدلّ ليس منحصرا في الإجماع وبطلان التّرجيح بلا مرجّح ، بل قاعدة الاشتغال والاحتياط من المعمّمات عنده على ما عرفت تفصيل القول فيه وإن كان التّعميم بهما ضعيفا عندنا وهي كما يقتضي التّعميم بالنّسبة إلى المسائل الفرعيّة من حيث الأسباب والموارد والمراتب كذلك يقتضي التّعميم بالنّسبة إلى المسائل الأصوليّة أيضا ، إذ يحتمل حجيّة الظّن في تشخيص الحكم الأصولي كما يحتمل بالنّسبة إلى الحكم الفرعي ، والتّعميم على هذا الوجه نظير التّعميم بالنّسبة إلى أحكام الصّلاة والصّوم مثلا من غير فرق بينهما أصلا بعد التّسالم على جريان الدّليل بالنّسبة إلى مطلق الأحكام الشّاملة للفرعيّة والأصوليّة ، ولا دافع لهذا الإيراد على مذهبه من التّعميم بقاعدة الاشتغال أصلا كما اعترف به شيخنا قدس سره في مجلس البحث بعد ما عرضته عليه ، إلّا بمنع جريان الدّليل في مطلق الأحكام بالمعنى الأعمّ الشّامل