في ذلك مثل قوله عليه السلام : « كل شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام » ، و : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » .
واستدلّ العلّامة رحمه اللّه في التذكرة على ذلك ( برواية مسعدة بن صدقة : « كل شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعلّه سرقة ، أو العبد يكون عندك لعلّه حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البيّنة » « * » .
وتبعه عليه جماعة من المتأخّرين ، ولا إشكال في ظهور صدرها في المدّعى إلّا أنّ الأمثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا إلى أصالة الحلّية ، فإنّ الثوب والعبد إن لوحظا باعتبار اليد عليهما حكم بحلّ التصرّف فيهما لأجل اليد ، وإن لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الأصل فيهما حرمة التصرّف لأصالة بقاء الثوب على ملك الغير وأصالة الحرّية في الإنسان المشكوك في رقّيته .
وكذا الزوجة إن لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب أو الرضاع فالحلّية مستندة إليه ، وإن قطع النظر عن هذا الأصل فالأصل عدم تأثير العقد فيها فيحرم وطؤها .
وبالجملة فهذه الأمثلة الثلاثة بملاحظة الأصل الأولى محكومة بالحرمة والحكم بحلّيتها إنّما هو من حيث الأصل الموضوعي الثانوي ، فالحل غير
شرح
وقد أشرنا إلى ذلك فيما قدّمناه لك وأعدنا القول فيه وكرّرناه من جهة ما رأينا من بعض أفاضل أهل العصر من سلوك خلافه .
هامش
( * ) الكافي : ج 5 ، ص 313 .