تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
يلزم من تسليم ( 1 ) استحقاق الثواب على الانقياد بفعل الاحتياط استحقاق العقاب بترك الاحتياط والتجرّي بالإقدام على ما يحتمل كونه مبغوضا ، وسيأتي تتمّة توضيح ذلك في الشبهة المحصورة إن شاء اللّه تعالى .

الخامس :

أنّ أصل الإباحة في مشتبه الحكم إنّما هو مع عدم ( 2 ) أصل
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ التقييد بالجهل المركّب ليس من جهة عدم تحقق التجرّي في صورة مطابقة الاعتقاد للواقع كما ربّما يتوهّمه الجاهل ، بل من جهة وضوح الأمر في هذه الصورة نظرا إلى انفكاك التجرّي عن الواقع وقد عرفت ما يتعلّق بالمقام في الجزء الأوّل من التعليقة ، وأمّا ما أفاده بقوله : ( ولا يلزم من تسليم استحقاق الثواب ) إلى آخره فقد أسمعناك الإشكال في التفكيك بين المدح الفعلي في الاحتياط بكونه راجعا إلى الفعل والذم العقلي في التجرّي بكونه راجعا إلى الفاعل لأنّه ملاك الفرق العقلي في الحكم بالاستحقاق والعدم كما هو ظاهر . ( 2 ) ما أفاده قدّس سره من الشرط في الرجوع إلى أصالة الإباحة في الشبهة الحكميّة أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا كما هو الشأن في جميع ما يكون الشكّ في الحكم مسبّبا عن الشكّ في الموضوع ؛ لأنّ الشك في الحليّة المسبّب عن الشكّ في قبول الحيوان للتذكية لا أثر له بعد الحكم بمقتضى الأصل على عدم قبوله للتذكية ، بمعنى أنّ الأصل عدم تحقّق التذكية الشرعية بالنسبة إليه ، لكنّ الرجوع إلى الأصل المذكور مشروط بعدم وجود عموم أو إطلاق من الكتاب والسنّة يقتضي قابليّة كلّ حيوان للتذكية إلّا ما خرج فإنّه مع الدليل المذكور لا يبقى شكّ بحكم الشارع في القابليّة حتّى يرجع إلى الأصل المذكور ، فالشأن إذا التكلّم في وجود الدليل وعدمه ومحلّه في الفقه وإن كان تمسّك غير واحد لأصالة القبول بالآيات الواردة في حليّة ما أمسك الكلاب وما ذكر اسم اللّه عليه وبالأخبار الواردة في الاصطياد بالسّهم والسيف والكلاب ونحوها محلّ نظر بل منع ؛ لعدم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 420 | ميرزا محمد حسن الآشتياني