. . . . . . . .
شرح
اللّهم إلّا أن يقال بكونها نصّا بالنسبة إلى الشبهة التحريميّة وإن شملت الشبهة الوجوبيّة هذا على رواية كون الغاية ورود النهي فقط ، وأمّا على رواية كون الغاية وروده أو ورود الأمر فيشمل المرسلة الشبهة الوجوبيّة أيضا فلا يتوجّه ما ذكرنا أخيرا ، وكيف كان لا إشكال في قصور العبارة في إفادة المراد فإنّ المراد منها ليس ما يتراءى بظاهرها من نفي نسبة الخصوص والعموم بين أخبار التوقّف والمرسلة بحسب النسبة المنطقيّة ، كيف وقيام الإجماع على ثبوت التلازم في الحكم الظاهري بين ما لا نصّ فيه وما تعارض فيه النصّان لا يوجب انقلاب النّسبة بين الطائفتين ، وإن فرض عدم جواز تخصيص أخبار التوقّف بهذه الملاحظة بمثل قوله عليه السلام : « كل شيء مطلق » على ما ستقف عليه ، بل المراد عدم جواز إجراء حكم الخصوص والعموم وتخصيص أخبار التوقّف بقوله عليه السلام : « كل شيء مطلق » ؛ للزوم المحذور الذي يلزم من التخصيص ، فهما كالمتباينين حكما لا موضوعا ، مع أنّ العبارة غير وافية ببيان المحذور الذي يلزم من إخراج ما تعارض فيه النصّان عن عموم أخبار التوقّف ، بل غير متعرّضة له أصلا ورأسا بيان ذلك أنّه بعد فرض قيام الإجماع على التلازم لا يجوز إخراج ما تعارض فيه النصّان من وجوه :
أحدها : أنّه مناف لمفهوم قوله كل شيء مطلق ؛ بناء على جعل الغاية النّهي الأعمّ من المعارض ، كما هو مبنى كلامه قدّس سره ، وأمّا بناء على جعل الغاية النهي السليم فيدخل مورد المعارضة في المغيّا ومنطوق الرواية ، فلا يتصوّر هناك تعارض بين منطوق الرواية ومفهومها كما هو واضح .
ثانيها : أنّه موجب لتخصيص المورد بالنسبة إلى ما ورد في خصوص المتعارضين من أخبار التوقّف .
ثالثها : أنّه موجب لحمل أخبار التوقّف على ما قام فيه الإجماع على الشبهة الوجوبيّة