تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
واحتمال : « كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل - ولو مع عدم قصد الإطاعة أو يكون الغرض من التكليف مع الشك فيه إتيان الفعل لداعي حصول الانقياد بقصد الإتيان بمجرّد احتمال كونه مطلوبا للأمر ، وهذا ممكن من الشاك وإن لم يمكن من الغافل » - مدفوع بأنّه إن قام دليل على وجوب إتيان الشاك في التكليف بالفعل لاحتمال المطلوبيّة أغنى ذلك عن التكليف بنفس الفعل ، وإلّا لم ينفع التكليف المشكوك في تحصيل الغرض المذكور . والحاصل : أنّ التكليف المجهول لا يصح لكون الغرض منه الحمل على الفعل مطلقا وصدور الفعل من الفاعل أحيانا لا لداعي التكليف لا يمكن أن يكون غرضا للتكليف . واعلم أنّ هذا الدليل العقلي كبعض ( 1 ) ما تقدّم من الأدلّة النقليّة معلّق على عدم تماميّة أدلّة الاحتياط فلا يثبت به إلّا الأصل في مسألة البراءة ، ولا يعد من أدلّتها بحيث يعارض أخبار الاحتياط .

وقد يستدل على البراءة بوجوه غير ناهضة

منها : استصحاب البراءة المتيقّنة حال الصغر والجنون .
شرح
( 1 ) لا إشكال فيما أفاده من كون الدليل المذكور بمنزلة الأصل في المسألة كبعض ما دلّ على البراءة من الأدلّة النقلية المتقدّمة بالنسبة إلى جميع ما يفرض من الأخبار الدالة على وجوب الاحتياط بالوجوب الظاهري الشرعي في محتمل التحريم ، إلّا أنّه مجرّد فرض غير واقع ؛ لما ستقف عليه من عدم دلالة خبر من الأخبار على هذا المعنى .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 325 | ميرزا محمد حسن الآشتياني