تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . .
شرح
بمعارضته » . ثمّ قال في شرح القول فيما أجمله ولخصّه ما هذا لفظه : « واعلم أنّا لو التزمنا بانسداد باب العلم مع بقاء التّكليف بها ، فلا يخلو أن نقول بأنّ قضيّة ذلك عقلا وجوب العمل بالظّن فيها واقعا ، وحينئذ فيمتنع المنع من العمل ببعض الظّنون كالظّن القياسي وشبهه وإن قلنا بأنّ قضيّة ذلك وجوب العمل بالظّن ظاهرا لم يمتنع المنع من العمل ببعض الظّنون لقيام دليل على المنع كسائر الأحكام الظّاهريّة كالبراءة وشبهها ، وقد عرفت ممّا حقّقنا أنّ حكم العقل بحجيّة الظّن هنا حكم ظاهريّ ، فلا إشكال في المنع عن العمل بالقياس وشبهه فيرجع في مورده بحكم العقل إلى الأقرب إلى الواقع من بعده ولو مع قطع النّظر عن القياس مثلا وإن لم يكن ظنّا فعليّا ، ويظهر من استشكال الفاضل المعاصر في إخراج الظّن القياسي والتحائه إلى منع حصول الظّن به تارة ومنع بطلان حجيّة أخرى ونحو ذلك من الوجوه المتقدّمة توهّمه للوجه الأوّل وهو كما ترى ، وكيف كان فالمعتبر على الأوّل كلّ أمارة مفيدة للظّن وعلى الثّاني كلّ أمارة من الأمارات الّتي لا دليل على عدم حجيّتها ، ولا أقرب منها في النّظر إلى إصابة الواقع بعد الإغماض عمّا ثبت عدم حجيّته سواء أفاد الظّن أو لا والفرق بين أن يعتبر الأمارات على أحد هذين الوجهين ، وبين أن يعتبر على وجه التّقييد أنّ الأمارات المعتبرة على وجه التّقييد لا يعتبر فيها إفادتها للظّن ، ولا كونها أقرب في النّظر إلى الواقع وإن فرض حصوله فليس الحكم بالحجيّة منوطا به ، بل كان من المقارنات الاتفاقيّة كما في العمل بأصل البراءة والاستصحاب بخلاف الأمارات المعتبرة على أحد هذين الوجهين ، فإنّ حجيّتها منوطة المعتبر فيها من الظّن والأقربيّة » ، انتهى كلامه رفع مقامه ، ومراده من القسم الأوّل أي كون وجوب العمل بالظّن حكما واقعيّا ليس ما جرى عليه الاصطلاح في الفرق بين الحكم