. . . . . . . .
شرح
وسنّة كما ستقف عليه إلّا أنّه خلاف مدلول أكثرها كقوله عليه السلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » وقوله : « كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه » ونحوهما ممّا سيمرّ عليك ، وكيف كان لا إشكال في ضعف هذا الوجه .
ثانيها : كون الدليل الظنّي معارضا للأصل المذكور ومخصّصا له ، وهذا الوجه يظهر من كلمات السيّد السند صاحب الرياض قدس سرّه فإنه كثيرا ما سلك هذا المسلك في تقابل الدليل الظني مع الأصل ويقول يخرج عن الأصل بالدليل أو يخصّص الأصل بالدليل أو نرجح الدليل على الأصل ونحوها من العبارات الظاهرة في ذلك ، وكلامه وإن كان مطلقا شاملا للأصل العقلي أيضا إلّا أنه لظهور فساده يحمل على مقابلته مع الأصل الشرعي ضرورة عدم تصوّر التعارض والتخصيص بالنسبة إلى الأصل العقلي ، ووجهه ما أفاده شيخنا قدس سره في الكتاب من أنّ دليل الأصل يثبت مفاده في موضوع عدم العلم بالواقع سواء قام هناك الأمارة التي دلّ الدليل على حجيّتها كخبر العادل مثلا أم لا ، فإن اعتبار خبر العادل وإن كان علميّا كاعتبار الأصل إلّا أنّ مفاده ليس علما وإلّا خرج عن الدليل الظّني ، فخبر العادل الدال على حرمة بعض الموضوعات يدلّ على حرمته مع عدم العلم بحكمه الواقعي وما دلّ على أصالة الإباحة أيضا يدل على إباحته مع عدم العلم بحكمه الواقعي فكلّ منهما بالظن إلى دليل اعتباره يثبت حكما ظاهريّا على خلاف الآخر في الموضوع الواحد ، وهذا معنى تعارضهما ، وأمّا وجه ترجيح الدليل على الأصل وتخصيصه به مع كون النسبة بين دليلهما العموم من وجه كون دليل الحرمة بمنزلة الخاص المطلق بالنّسبة إلى دليل الأصل بملاحظة الإجماع القائم على عدم الفرق في حجيّة الخبر ووجوب الأخذ به بين وجود الأصل على خلافه وعدمه ، فإنه بعد قيامه لو عمل بدليل الأصل في مادّة التعارض لزم طرح الخبر في مورد سلامته للملازمة الثابتة بينهما بالفرض ، فيلزم طرح الخبر رأسا ، وهذا بخلاف ما لو علمنا