تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الأول : الترجيح به في الدلالة بأن يقع التعارض بين ظهوري الدليلين كما في العامين من وجه وأشباهه ، وهذا لا اختصاص له بالدليل الظني السند ، بل يجري في الكتاب والسنة المتواترة . الثاني : الترجيح به في وجه الصدور بأن نفرض الخبرين صادرين
شرح
على خلاف ما صنعه في باب التّعارض من جعلها أربعة بجعل المرجّح المضموني قسما رابعا في قبال الأقسام المذكورة في المقام ، فإنّ الكلام في باب التّعارض في مطلق التّرجيح وفي المقام في التّرجيح بالظّن الموجود في المسألة الفرعيّة على طبق أحد المتعارضين ، فلا بدّ أن يكون مرجّحا مضمونيّا لا محالة غاية الأمر أنّه قد يحصل منه الظّن بصدور أحد المتعارضين ، وقد يحصل منه الظّن بجهة صدور أحدهما ، وقد يظنّ منه إرادة الظّاهر من أحدهما على وجه التّفصيل وقد يظنّ منه أحد الأمور المذكورة على سبيل الإجمال ، فيقوى به إحدى جهات أحد المتعارضين على سبيل الإجمال ، ومن هنا حكم قدس سره في باب التّعارض برجوع المرجّح المضموني إلى المرجّح الدّاخلي وإن فرّق بينهما بالإجمال والتّفصيل وإن كان ظاهر كلامه بعد ذلك في المقام ، بل صريحه عدم التّلازم بينهما وهو الحقّ إن كان المراد الكشف القطعي وإن كان الظّني فلا نمنعه ، إلّا أنّ الكلام في اعتبار هذا الكشف إذا تعلّق بالدّلالة من حيث التّرجيح ، فإنّ مقتضى القواعد الحكم بإجمال المتعارضين المتكافئين من حيث الظّهور اللّفظي إذا انحصر وجهة التّصرف في الدّلالة وإن كان أحدهما موافقا للظّن الخارجي على القول باعتبارهما من حيث الظّن النّوعي المطلق بالمعنى الّذي عرفته ، إذ على سائر الأقوال لا يتصوّر التّعارض بينهما مع وجود الظّن الشّخصي الخارجي على طبق أحدهما بالضّرورة كما صرّح به في الكتاب ، اللّهم إلّا أن يستفاد ممّا ورد في باب العلاج لزوم التّرجيح به ، فتأمّل وانتظر لتمام الكلام فيما يتعلّق بالمقام في الجزء الرّابع من التّعليقة .