تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في كل حادث بناء على أن دواعي التقية التي هي من قبيل الموانع لإظهار الحق حادثة تدفع بالأصل ، فالمرجع بعد معارضة هذا الأصل في كل خبر بمثله في الآخر هو التساقط . وكذلك لو استندنا فيها إلى أن ظاهر حال المتكلم بالكلام خصوصا الإمام عليه السلام في مقام إظهار الأحكام التي نصب لأجلها هو بيان الحق ، وقلنا بأن اعتبار هذا الظهور مشروط بإفادته الظن الفعلي المفروض سقوطه من الطرفين . وحينئذ فإن عملنا بمطلق الظن في تشخيص التقية وخلافها بناء على حجية الظن في هذا المقام لأجل الحاجة إليه من جهة العلم بصدور كثير من الأخبار تقية وأن الرجوع إلى أصالة عدمها في كل مورد يوجب الإفتاء بكثير ممّا صدر تقية فتعين العمل بالظن ، أو لأنا نفهم مما ورد في ترجيح ( 1 ) ما
شرح
إذا انحصر التّصرف فيها بحيث كان كلّ من الصّدور والدّلالة مفروغا عنه ولو بأن يكونا قطعيّين ، فيعلم إجمالا بأنّ أحد المتعارضين صدر لغير بيان حكم اللّه من تقيّة أو غيرها كما هو مفروض الكلام في التّرجيح من حيث الصّدور والدّلالة ، فعلى هذا لا إشكال في الحكم بتساقط الأصل من الطّرفين إن كان مبناه التّعبّد واستصحاب عدم حدوث ما يوجب التّقيّة ونحوها ، بل الحقّ عدم جريان الأصلين مع العلم الإجمالي المفروض ، كما ستقف على شرح القول فيه في محلّه ، كما أنّه لا إشكال في عدم جريانهما على القول بإناطة اعتبار الأصل بحصول الظّن الشّخصي من نفس ظهور حال المتكلّم كعدم الإشكال في عدم جريان ما يخالف الظّن الخارجي على القول بإناطة اعتباره بحصول الظّن الشّخصي في مورده ، أو بعدم الظّن على الخلاف . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المعطوف عليه قوله لأجل الحاجة إليه الرّاجع إلى