تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وحينئذ فالأولى لهذا المجيب ( 1 ) أن يبدل دعوى الضرر في العمل بتلك الأمارات المنهي عنها بالخصوص بدعوى أن في نهي الشارع عن الاعتناء بها وترخيصه في مخالفتها مع علمه بأن تركها ربما يفضي إلى ترك الواجب وفعل الحرام مصلحة يتدارك بها الضرر المظنون على تقدير ثبوته في الواقع ، فتأمل وسيجيء تمام الكلام عند التكلم في الظنون المنهي عنها بالخصوص وبيان كيفية عدم شمول أدلة حجية الظن لها إن شاء اللّه تعالى . فالأولى أن يجاب عن هذا الدليل . بأنّه إن أريد من الضرر المظنون العقاب ، فالصغرى ممنوعة لأنّ استحقاق العقاب على الفعل أو الترك ( 2 ) كاستحقاق الثواب عليهما ليس ملازما للوجوب
شرح
( 1 ) فعلى ما أفاده قدّس سرّه يكون مرجع خروج القياس عن حكم العقل المزبور إلى التّخصّص والخروج عن الموضوع لا التّخصيص والخروج الحكمي ، حيث إنّ حكم العقل في مسألة دفع الضّرر ولو في الضّرر المقطوع إنّما هو في الضّرر الغير المتدارك ، فالضّرر المتدارك خارج موضوعا عن مورد حكم العقل والوجه في أمره بالتّأمّل ما سيجيء في بيان وجوه خروج القياس عن دليل الانسداد من الإشكال في تماميّة هذا الوجه فانتظر . ( 2 ) ما أفاده قدّس سرّه في بيان وجه منع الصّغرى على تقدير إرادة العقاب من الضّرر المظنون في موارد الظّن بالحكم الإلزامي من جهة عدم في حكم العقل بين الحكم الإلزامي الواقعي الّذي تعلّق به الظّن واستحقاق العقاب ممّا لا خفاء فيه أصلا ، ومن هنا يتخلّف قولا واحدا عن مخالفة الحكم الواقعي في موارد تحقّقها عن جهل مركّب أو بسيط في الجملة أي مع القصور لا التّقصير وهو المراد بما أفاده لا القضيّة المطلقة ، فإذا لم يكن ملازمة بينهما ، فلا يمكن أن يستكشف من الظّن بالحكم الإلزامي الواقعي الظّن بالضّرر ويستدلّ به عليه ، إلّا أنّ قصره الإطاعة