. . . . . . . .
شرح
الجزئيات ، فقد قيل : بكونهما ممّا ظنّ بعدم اعتبارهما بالخصوص نظرا إلى وجود حرمة مناط القياس المنهيّ عنه في الشّريعة بالأدلّة القطعيّة فيهما لأنّ المناط في تحريمه استنباط مناط الحكم في الأصل ظنّا وإلحاق الفرع به من حيث وجود المناط الظّني فيه من غير فرق بين كونه في الفرع أقوى وآكد أو أضعف أو مساويا مع وجوده في الأصل كعدم الفرق بين استخراج المناط المذكور من ملاحظة جزئيّ أو جزئيّات ومن هنا استشكل المحقّق القميّ قدس سره مع قوله بحجيّة الظّن على الإطلاق فيهما من حيث الإشكال في خروجهما سيّما الأولويّة عن القياس المحرّم موضوعا نظرا إلى ما عرفت ونفي شيخنا قدس سره البعد عن دخولهما تحت القياس المنهيّ عنه ، وقال في مقام التّرقي ، بل النّهي عن العمل بالأولى منهما وارد في قضيّة أبان المتضمّنة لحكم دية أصابع المرأة ، وأمّا الشّهرة المراد بها في كلماتهم ذهاب المعظم إلى فتوى من غير أن يعلم الخلاف والوفاق من غيرهم أو علم الخلاف ، فقد قيل : إنّها ممّا ظنّ عدم اعتبارها نظرا إلى قيام الشّهرة على عدم اعتبارها حيث إنّ المشهور عدم حجيّة الشّهرة ، هذا وقد ذكر شيخنا قدس سره في مجلس البحث بعد تضعيف هذا الوجه بما في الكتاب أنّ الموجب للظّن بعدم اعتبارها الظّن بشمول الإجماع المحقّق والمنقول في مسألة حرمة عمل المجتهد بفتوى الغير وتقليده له للعمل بالشّهرة ، حيث إنّه يظهر منه أنّه لا فرق في معقد هذا الإجماع بين أن يجعل المرجع فتوى واحد من العلماء أو اثنين أو ثلاث أو أكثر ما لم يبلغ مبلغ الإجماع المحقّق المفيد للقطع بالسّنّة ، كما أنّا نلتزم بذلك فيما نحكم بجوازه من تقليد العامي للمجتهد في الفروع النّظريّة ، فإنّه لا عليه تقليد مجتهد واحد بل يجوز له الاستناد إلى فتوى غير واحد في المسألة إذا توافقت آراؤهم كما يجوز للمجتهد الاستناد في الفتوى إلى أدلّة متوافقة من حيث المضمون ، هذا وقد ضعف قدس سره أمر الشّهرة بما عرفت شرح القول فيه في مسألة حجيّة الشّهرة من حيث