تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
لإثبات حجية الظن الحاصل من الخبر لا مطلقا وقد لخصناه لطوله وملخصه : « أن وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت بالإجماع ، بل الضرورة والأخبار المتواترة وبقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة إلينا ثابت بالأدلة المذكورة وحينئذ فإن أمكن الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما بحكم أو الظن الخاص به فهو ، وإلّا فالمتبع هو الرجوع إليهما على وجه يحصل الظن منهما » « * » هذا حاصله . وقد أطال قدس سره في النقض والإبرام بذكر الإيرادات والأجوبة على هذا المطلب . ويرد عليه أن هذا الدليل بظاهره عبارة أخرى عن دليل الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن في الجملة أو مطلقا ، وذلك لأنّ المراد بالسنة هو قول الحجة أو فعله أو تقريره فإذا وجب علينا الرجوع إلى مدلول الكتاب والسنة ولم نتمكن من الرجوع إلى ما علم أنه مدلول الكتاب أو السنة تعين الرجوع باعتراف المستدل إلى ما يظن كونه مدلولا لأحدهما ، فإذا ظننا أن مؤدى الشهرة أو معقد الإجماع المنقول مدلول للكتاب أو لقول الحجة أو فعله أو تقريره وجب الأخذ به ولا اختصاص للحجية بما يظن كونه مدلولا لأحد هذه الثلاثة من جهة حكاية أحدها التي تسمى خبرا وحديثا في الاصطلاح . نعم يخرج عن مقتضى هذا الدليل الظن الحاصل بحكم اللّه من أمارة لا يظن كونها مدلولا لأحد الثلاثة ، كما إذا ظن بالأولوية العقلية أو الاستقراء أن الحكم كذا عند اللّه ولم يظن بصدوره عن الحجة أو قطعنا بعدم صدوره عنه عليه السلام ، إذ رب حكم واقعي لم يصدر عنهم وبقي مخزونا عندهم لمصلحة من المصالح لكن هذا نادر جدا للعلم العادي بأن هذه المسائل
هامش
( * ) هداية المسترشدين : ص 391 .