تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
كافيا ، لكن يعلم إجمالا بوجود مخصصات كثيرة ومقيدات له في الأمارات الأخر ، فيكون نظير ظواهر الكتاب في عدم جواز التمسك بها مع قطع النظر عن غيرها ، إلّا أن يؤخذ بعد الحاجة إلى التعدي منها بما هو متيقن بالإضافة إلى ما بقي فتأمل . وأمّا المرجح الثاني وهو كون بعضها أقوى ظنا من الباقي ففيه أن ضبط مرتبة خاصة له متعسر ( 1 ) أو متعذر ، لأن القوة والضعف إضافيان وليس تعارض
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ما أفاده قدس سره مبنيّ على كون المراد من هذا المرجّح إناطة التّرجيح بمطلق القوّة والضّعف الإضافيّين ، إذ كما أنّ أصل تشخيص مراتب الظّن في نفسها من جهة كثرتها وغموضها بالشّدّة والضّعف في غاية الإشكال ، كذلك تشخيص مرتبة الظّنين الموجودين في المسألتين ، بل الإشكال في الثّاني ناش عن الإشكال في الأوّل عند التّحقيق ، وأمّا لو كان المراد إناطته بالقوّة البالغة حدّ الاطمئنان ، فلا يتوجّه عليه المناقشة المذكورة الرّاجعة إلى المنع الصّغروي كما اعترف به قدس سره فأورد عليه : أوّلا : بندرته بعد الحكم بكونه ملحقا بالعلم حكما ، بل موضوعا الّذي لم يعلم المراد منه ، فإنّ الإلحاق بالعلم الطّريقي حكما لم يعلم له وجه وبالموضوعي ، كذلك والإلحاق الموضوعي لا وجه له أصلا وإن قال به بعض مشايخنا قدس سره في جواهر الكلام ، اللّهم إلّا أن يراد الإلحاق الموضوعي بالمسامحة كما ذكره سابقا عند الكلام في حجيّة أخبار الآحاد بالخصوص وكيفما كان لا إشكال في انضباط هذه المرتبة ، وأمّا الإيراد عليه بالنّدرة فقد يناقش فيه أيضا بمنع النّدرة لكثرة الظّنون الاطمئنانيّة في الفقه ، فينحصر الإيراد الوارد فيما أفاده . ثانيا : بقوله : ( مع أنّ كون القوّة معيّنة للقضيّة المهملة محلّ منع ) إلخ ، لأنّك قد عرفت سابقا أنّ العقل لا يستكشف بالنّظر إلى مقدّمات الانسداد جعل خصوص
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 279 | ميرزا محمد حسن الآشتياني