تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
. . . . . . . .
شرح
الخمسة مع فرض حصول الظّن الفعلي منه بالحكم ، لأنّ النتيجة سواء فرضت مهملة أو كلية حجيّة الظّن الشّخصي لا النّوعي ، فالمتيقّن اعتباره من الظّنون الشّخصيّة الخبر الجامع للشّروط الخمسة ومن المعلوم عدم إمكان حصول الظّن الفعلي منها مع فرض وجود العلم الإجمالي بوجود الصّارف له . ومنه يعلم أنّ اعتبار عدم الوهن بمعارضة شيء من الأمارات مستغني عنه ، إذ الكلام في الظّن الفعلي ومع الوهن من جهة المعارضة ، لا يحصل الظّن من الخبر فتأمل . نعم لو كان المستكشف من دليل الانسداد حجيّة الظّنون النّوعية أمكن دعوى بقاء الخبر الجامع للشّروط الخمسة على إفادة الظّن النّوعي مع العلم الإجمالي المذكور ، ضرورة أنّه يجامع القطع بالصّدور فضلا عن الاطمئنان به كما في ظواهر الكتاب ، فلا يتوجّه إذا المناقشة الثّانية وإن كانت هذه الدّعوى فاسدة عندنا وعند شيخنا قدس سره نظرا إلى إيجاب العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظّاهر من العمومات والإطلاقات إجمالها إذا بلغ حدّ الشّبهة المحصورة كما هو المفروض فلا يبقى ظهور أصلا ، فكيف يدّعي حصول الظّن منها ولو نوعا . اللّهم إلّا أن يكون مراده قدس سره ممّا أفاده أنّ مجرّد كثرة الخبر الجامع للشّروط الخمسة ، لا يوجب الحكم بوجود المتيقّن الكافي نظرا إلى عدم بقائه على شرائط الحجيّة من جهة العلم الإجمالي الموجب للإجمال ، فالمنع يرجع حقيقة إلى وجود المتيقّن وصفا وإن كان ذاته موجودة كما هو ظاهر فتدبّر ، فلا بدّ إذا أن يتسرّى إلى المتيقّن بالإضافة على تقدير وجوده وكفايته . اللّهم إلّا أن يمنع وجوده نظرا إلى عدم ميزان يميّز به المتيقّن بالإضافة إلى غير المتيقّن الحقيقي من الأمارات الأخر ولأجله أمر قدس سره بالتّأمّل بعد الحكم بالتّسرية أو لما ستعرفه بعد ذلك من كلامه قدس سره .