بحيث يؤخذ بها في ترجيح الظن المظنون الاعتبار ، نعم لو فرض تساوي أبعاض الظنون دائما من حيث القوة والضعف كان ذلك المرجح بنفسه منضبطا ولكن الفرض مستبعد ، بل مستحيل مع أن اللازم على هذا أن لا يعمل بكل مظنون الحجية ، بل بما ظن حجيته بظن قد ظن حجيته ، لأنّه أبعد عن مخالفة الواقع وبدله بناء على التقرير المتقدم .
وأمّا الوجه الأول المذكور في تقريب ترجيح ( 1 ) مظنون الاعتبار على غيره ففيه :
شرح
( 1 ) العمدة في الاعتراض على هذا الوجه ما أفاده ثانيا ، لأنّ ما أفاده أوّلا مضافا إلى رجوعه إلى منع الاطّراد كما هو واضح غير نقيّ عن الإشكال لإمكان أن يقول الخصم بأنّا لا نقول بأنّ كلّما ظنّ اعتباره لا بدّ أن يكون مظنون الاعتبار مطلقا ، فكلّما تحقّق هذا العنوان في ضمن مطلق أو مقيّد نقول بكونه متعيّنا من المهملة مضافا إلى إمكان دعوى كون الخبر الجامع للشّروط الخمسة ممّا يظنّ اعتباره مطلقا ، اللّهم إلّا أن يكون مراده قدس سره ممّا أفاده عدم كفاية ما ظنّ اعتباره من الأمارات فتدبّر ، فإذا لا بدّ من صرف العنان إلى بيان ما أفاده من الاعتراض الثّاني ، فنقول : في توضيح عدم الدّليل على كون مطلق الظّن معيّنا للمهملة ومرجّحا لما قام عليه على غيره من الظّنون إنّ الدّليل على اعتبار الظّن على سبيل الإطلاق ، أو الإهمال منحصر في المقام على ما هو مقتضى الفرض بدليل الانسداد ولا يخلو الأمر فيه إمّا أن يجري في خصوص الفروع ويحكم بعد إهمال النّتيجة فيها بحجيّة مطلق الظّن في تعيينها كما هو المفروض في محلّ البحث أو يجري في خصوص الأصول ، وإمّا أن يجري في مطلق الأحكام الشّرعيّة بالمعنى الأعمّ من الفرعيّة والأصوليّة والواقعيّة والظّاهريّة ، وإمّا أن يجري في كلّ منهما مستقلا فيجري تارة في الفروع وأخرى في الأصول ، ثمّ على تقدير