تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فيرد هذا الوجه أن العلم الإجمالي ( 1 ) بوجود الواجبات والمحرمات يمنع
شرح
( 1 ) ما أفاده في بيان عدم جواز الرّجوع إلى الأصول النّافية للتّكليف من البراءة أو الاستصحاب المطابق لها ظاهر لا شبهة في صحّته واستقامته ، فإنّ الوجه فيه هو الّذي عرفت توضيحه في طيّ إثبات عدم الرّجوع إليها في جميع الوقائع ، فإنّ ملاحظة الشّك مع قطع النّظر عن العلم الإجمالي لا يرفعه كما هو واضح . وأمّا ما أفاده في بيان عدم جواز الرّجوع إلى غير الاحتياط من الاستصحاب المثبت للتّكليف من منع العلم الإجمالي بوجود الأحكام الغير الإلزاميّة في مجراه من جريانه في موارده فهو مبني على ما أفاده في الجزء الثّاني من الكتاب في الشّبهة المحصورة من عدم الفرق في عدم جواز الرّجوع إلى الأصل الجاري في المشتبهين مع قطع النّظر عن العلم الإجمالي بين كونه على طبق الاحتياط أو على خلافه من حيث أنّ الغاية في أدلّة الأصول أعمّ من العلم الإجمالي والتّفصيلي هذا ، ولكن هنا وجهين آخرين : أحدهما : جريان ما لم تنتقض حالته السّابقة في الواقع وفي علم اللّه ولمّا لم يكن معلوما تفصيلا للمكلّف فيحتاط في العمل بهما احتياطا في الحكم الظّاهري وعملا بالاستصحاب الجاري في الواقع نظير الاحتياط في العمل بالخبرين اللّذين يعلم بصحّة سند أحدهما إجمالا ، وهذا هو الّذي يحتمله قوله قدس سره يمنع من العمل بالاستصحابات من حيث أنّها استصحابات إلى آخره ، فإنّه على الأوّل لا يكون العمل بالاستصحابات أصلا ورأسا ، إلّا على تكلّف بأن يكون المراد العمل على طبقها فتدبّر . ثانيهما : جريان الاستصحابات بأسرها والفرق بين الأصول المثبتة والنّافية في قدح العلم بالخلاف ، حيث أنّ قدحه من جهة لزوم طرح التّكليف الإلزامي المعلوم بالإجمال المتوجّه إلى المكلّف على وجه التّنجز ، فإذا لم يلزم ذلك في المقام كما هو المفروض ، فلا مانع من الرّجوع إلى الأصل ، ومن هنا يرجع إلى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 142 | ميرزا محمد حسن الآشتياني