تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . .
شرح
التّتبّع كالأخبار الواردة في عدم انعزال الوكيل إلّا بعد بلوغ العزل إليه ، فإنّه لا ظهور لها من حيث بيان شروط الوكالة وما يعتبر فيها كما زعمه بعض مشايخنا المتأخّرين في شرحه على الشّرائع ، وقد يكون غير ظاهرة من جهة كثرة استعماله في بعض الأفراد أو المعنى المجازي فيما أوجبت الإجمال وهكذا وقد تكون مجملة من حيث العلم الإجمالي الخاصّ ، كما في العامين من وجه أو مطلق الظّاهرين المتعارضين بعد القطع من غير جهة الدّلالة ، وقد تكون مجملة من جهة العلم الإجمالي العامّ إذا كانت الشّبهة ملحقة بالمحصورة نظرا إلى العلم بإرادة خلاف الظّاهر من كثير من الخطابات والإثبات والنّفي في كلام المدّعي وشيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره يرجع إلى القسم الأخير لا إلى سائر الوجوه والأقسام ، فإنّها ليست محلّ الإنكار أصلا ولا ينفع المدّعى جزما ، إذ هي مسلّمة على القول بانفتاح باب العلم والظّن الخاصّ أيضا ، إذ ليس مبنيّا على كون جميع الخطابات مبنيّة فعلا بحيث يجوز الرّجوع إليها عند الشّك وبعد إخراج ما يكون مجملة من غير الجهة الأخيرة ، لا يبقى ظواهر كثيرة يمنع ظهورها عن ادّعاء الانسداد حتّى يكون إثبات إجمالها من جهة العلم الإجمالي من مقدّمات دليل الانسداد مضافا إلى أنّه لا شاهد لهذا العلم الإجمالي والتّمسك بالقضيّة المعروفة ما من عامّ ، إلّا وقد خصّ وما من مطلق ، إلّا وقد قيّد مضافا إلى عدم إيجابه الإجمال ، كما حقّق في محلّه وعدم الفرق بناء عليه بين القولين لا يجدي بالنّسبة إلى غير العموم والإطلاق من الظّواهر . هذه غاية ما يقال في بيان كلامه وتوجيه مرامه لكن ما أفاده قدس سره في المقام ينافي ما أفاده بعد ذلك عند التّكلّم في التّنبيه الثّاني ، فإنّه قد جزم هناك ، كما سيجيء بأنّ إجمال تلك الخطابات من مقدّمات دليل الانسداد وأنّه لا شبهة فيه من جهة العلم الإجمالي العام ، وقد جعل الثّمرة بين حجيّة الظّن والتّبعيض في الاحتياط