الخطابات التي علم إجمالها بالخصوص مثل
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
« * » ،
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« * 2 » وشبههما ، وأما كثير من العمومات التي لا نعلم بإجمال كل منها ، فلا يعلم ولا يظن بثبوت المجمل بينها لأجل طرو التخصيص في بعضها ، وسيجيء بيان ذلك عند التعرض لحال نتيجة المقدمات إن شاء اللّه هذا كله حال الاحتياط في جميع الوقائع .
وأمّا الرجوع في كل واقعة ( 1 ) إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة من غير التفات إلى العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات بين الوقائع بأن يلاحظ نفس الواقعة ، فإن كان فيها حكم سابق يحتمل بقاؤه استصحب كالماء المتغير بعد زوال التغيير ، وإلّا فإن كان الشك في أصل التكليف كشرب التتن أجري البراءة وإن كان الشك في تعيين المكلف به مثل القصر والإتمام ، فإن أمكن الاحتياط وجب وإلّا تخير ، كما إذا كان الشك في تعيين التكليف الإلزامي كما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم .
شرح
مع فرض الإجمال وتسليمه في ارتفاع الإجمال عن الخطابات وعودها إلى الحالة الأوليّة من البيان على الأوّل وعدم ارتفاع الإجمال منها على الثّاني ، وفيه كلام ستقف عليه عند شرح القول في التّنبيه الثّاني ، فانتظر فما أدري بالمراد بقوله قدس سره : ( وسيجيء بيان ذلك عند التّعرض ) إلخ ، مع أنّ ما تعرّضه هناك مناف لما أفاده في المقام .
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ما أفاده في بيان مجاري الأصول في المقام لا يخلو عن اضطراب ، لأنّ ظاهره أوّلا حصر مجرى التّخيير في الشّك في المكلّف به وظاهر قوله : ( كما إذا كان الشّك في التّكليف الإلزامي ) إلى آخره ، أخيرا تعميم مجراه بالنّسبة إلى الشّك في التّكليف كما هو الحقّ عنده وعندنا ، بل وعند الكلّ .
هامش
( * ) سورة النساء : الآية 77 .
( * 2 ) سورة آل عمران : الآية 97 .