تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ثالثا : سلمنا ( 1 ) تقديم الامتثال التفصيلي ولو كان ظنيا على الإجمالي ولو كان علميا لكن الجمع ممكن بين تحصيل الظن في المسألة ومعرفة الوجه ظنا والقصد إليه على وجه الاعتقاد الظني والعمل على الاحتياط مثلا إذا حصل الظن بوجوب القصر في ذهاب أربعة فراسخ ، فيأتي بالقصر بالنية الظنية الوجوبية ، ويأتي بالإتمام بقصد القربة احتياطا أو بقصد الندب ، وكذلك إذا حصل الظن بعدم وجوب السورة في الصلاة ، فينوي الصلاة الخالية عن السورة على وجه الوجوب ، ثم يأتي بالسورة قربة إلى اللّه تعالى للاحتياط . ورابعا : لو أغمضنا عن جميع ما ذكرنا ( 2 ) فنقول إن الظن إذا لم يثبت
شرح
( 1 ) إذا كان الجمع ممكنا ، فلا يجدي التّوهم المذكور لإبطال وجوب الاحتياط فيؤخذ بمقتضى العلم الإجمالي بوجود التّكاليف بين الوقائع المشتبهة ودليل اعتبار قصد الوجه الظّني على تقدير تسليمه وتماميّته ، وإلّا فقد عرفت عدم دليل عليه أصلا . ( 2 ) الوجه فيما أفاده ظاهر بعد التّأمّل فيما قدّمنا لك سابقا في طيّ الأجوبة السّابقة ، حيث إنّ المقتضي لبطلان الاحتياط مع الاعتراف بأنّه مقتضى الأصل والقاعدة الأوليّة بالنّظر إلى العلم الإجمالي بالتّكليف الإلزامي بين الوقائع المشتبهة ليس إلّا وجوب قصد الوجه الظّاهري المبنيّ على حجيّة الظّن المبنيّة على وجوب قصد الوجه أو الوجه الواقعي بعنوان الاحتمال أو المعرفة القطعيّة للوجه الظّاهري المبنيّة على حجيّة الظّن ، ومن المعلوم ضرورة عدم اقتضاء ما ذكر لبطلان الاحتياط مع الغضّ عمّا فيه من لزوم الدّور في الجملة كما هو ظاهر ، فإنّه بعد الاعتراف بكون وجوب الاحتياط ممّا يقضي به العقل والنّقل بملاحظة العلم الإجمالي فتحصل هناك معرفة الوجه الظّاهري علما فيأتي بنيّته على تقدير كون