حجيته ، فقد كان اللازم بمقتضى العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات في الوقائع المشتبهة هو الاحتياط كما عرفت سابقا ، فإذا وجب الاحتياط حصل معرفة وجه العبادة وهو الوجوب ، وتأتي نية الوجه الظاهري كما تأتي في جميع الموارد التي يفتي فيها الفقهاء بالوجوب من باب الاحتياط واستصحاب الاشتغال فتأمل .
فتحصل مما ذكرنا أن العمدة في رد الاحتياط هي ما تقدم من الإجماع
شرح
المعرفة مقدّمة لنيّة الوجه ، ولا يلزم عليه شيء من لزوم الدّور ونحوه ومن هنا يؤتى بالفعل بهذا العنوان فيما يفتي فيه الفقهاء بالوجوب من باب الاحتياط والأصول الظّاهريّة ، اللّهم إلّا أن يقال إنّ إتيان العوام بعنوان الوجوب فيما يفتي فيه الفقهاء بالوجوب من حيث إنّه ممّا أفتى به المفتي من غير ملاحظة مدرك فتواه فتدبّر ، نعم قد يناقش في هذا الوجه الرّابع بأن وجوب كلّ من المحتملين أو المحتملات في موارد العلم الإجمالي وجوب عقليّ إرشاديّ محض لا دخل له بوجوب المعلوم بالإجمال في حكم الشّارع فقصد هذا الوجوب كمعرفته ليس قصدا للوجوب الواقعي يقينا ، كما أنّ معرفته ليست معرفة له فلا يجدي على القول بوجوب معرفة الوجه أو قصده جدّا فتأمّل ، وهذا هو الوجه في أمره قدس سره بالتّأمّل عقيب الوجه الرّابع وإن احتمل ضعيفا كون الوجه فيه ما ذكرنا في وجه استكشاف حكم المقام من موارد إفتاء الفقهاء بالوجوب الظّاهري بقولنا ، إلّا أن يقال إلخ فتدبّر ، نعم هنا شيء قد نبّهنا عليه سابقا وهو أنّه يمكن قصد الوجه الواقعي جزما بعنوان الاحتمال في موارد الاحتياط ، كما يقصد التّقريب كذلك ، وهذا لا يتأتّى مع إلقاء الاحتياط والاقتصار على الظّن فهذه جهة مزيّة الاحتياط على العمل بالظّن ، فإنّه على تقدير حجيّته بعنوان الخصوص لا يمكن قصد الوجه الواقعي معه على وجه الجزم واليقين .