تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . .
شرح
فكيف يدّعى مع ذلك أنّ عنوان المرجع نفس كونهم أهل الخبرة ، ولقد أفاد الفاضل النّراقي قدّس سرّه في ردّ الإجماع المدّعى في المقام بقوله وفيه منع الإجماع ، وما استدلّ به عليه من استناد العلماء واعتنائهم إلى جمع اللّغات وبيان المعاني في الكتب لا يثبته ، فإنّ استناد العلماء بمجرّد قول واحد من دون قرينة ممنوعة ولو سلّم فاستنادهم بحيث يثبت الإجماع غير ثابت ولو سلّم ففي مقام التكليف غير مسلّم مضافا إلى أنّ قول الخصم بمجرّد الاستناد إلى قول واحد غير معلوم ، وأمّا الاعتناء إلى الجمع والتّأليف فهو لم يقع إلّا من بعض علماء العامّة ولم يتعرّض من أصحابنا له ، إلّا أقلّ قليل وعدم إنكار الباقين لا يفيد تخصيص فائدته بالأخبار والكتاب ، بل يفيد في الإشعار والتّواريخ والمثل والمحاورات الّتي لا بأس بالعمل بالظن فيها وكم جمع من كتاب غير مفيد لم ينكر على صاحبه ، مع أنّ الغرض قد لا يكون العمل بالظن في التّكليفات ككتب لغات الفرس إلى آخر ما ذكره ، ونعم ما أفاد من أنّ الغرض من ثبت الكتب قد يكون مطلبا آخر غير العمل بمجرّد التثبت ، إذ قد يكون الغرض ترتّب وضوح المطلب ولو بعد الاعتضاد أو انضمام القرائن ، هذا مع أنّ كون غرض صاحب الكتاب ذلك لا يوجب بمجرّده لزوم العمل بكتابه وترتيب التّكاليف والأحكام الشّرعيّة عليه هذا بعض الكلام في المقام الأوّل . وأمّا الكلام في المقام الثّاني : وهو حجّية مطلق الظّن الشّخصي واعتباره في اللّغات والأوضاع بقول مطلق فيدخل فيه قول اللّغوي المفيد للظّن ، فملخّصه أنّ صريح غير واحد من المتأخّرين ، بل بعض المتقدّمين القول بحجّية مطلق الظّن في اللّغات والأوضاع مع القول بعدم حجّية مطلق الظن في الأحكام وصريح جماعة إنكار الحجّية على هذا القول على ما عرفت من كونه محلّ البحث والإنكار وهو الأقوى ، لأصالة عدم الحجّية ، لأنّها الأصل في مطلق غير العلم ولا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 76 | ميرزا محمد حسن الآشتياني