تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ممّا خرج عن تلك الآيات قطعا . ويندفع الأول ( 1 ) بعد منع الاختصاص بأنه يكفي المستدل كون الخبر حجة بالخصوص عند الانسداد ، والثاني بأن خروج ما خرج ( 2 ) من أدلة حرمة
شرح
( 1 ) اندفاع الأوّل ظاهر ممّا أفاده قدّس سرّه وممّا ذكرنا في تقريب التّوهّم حيث إنّ دعوى اختصاص مدلول الآية بصورة الانسداد مضافا إلى أنّ تسليم حجّية الخبر عند الانسداد يكفي المستدلّ الباني على إثبات حجّية الخبر في الجملة في قبال النّفي المطلق ممّا لا معنى لها أصلا . ( 2 ) ما أفاده قدّس سرّه أمر واضح لا سترة فيه أصلا وإن خالف فيه بعض الأصوليّين من المتأخّرين ، حيث إنّ تخصيص العام بالخاص الأخص أوّلا فيما إذا ورد هناك عام وورد خاصّ ، أحدهما أخصّ من الآخر وجعله مادّة لافتراق والخاص الأعمّ لا معنى له بعد فرض كون النّسبة بينهما وبين العام نسبة العموم والخصوص ، إذ التّرجيح والتّقديم في العلاج وقلب النّسبة ممّا لا يساعده العرف أصلا ، فإن شئت قلت إنّ النّسبة بين الخاص الأعمّ والعام إمّا يلاحظ قبل تخصيصه بالخاصّ الأخصّ أو بعده فإن لوحظت قبل التّخصيص وبملاحظة الوضع للعموم ، فلا ريب أنّ النّسبة هي العموم والخصوص بهذه الملاحظة بالفرض وإن لوحظت بعد التّخصيص بالخاصّ الأخصّ وما أريد من العامّ والخاص الأعمّ ، فلا شبهة أنّ التّخصيص لا يعيّن المراد من العام وإنّما هو قرينة صارفة عن العموم لا معيّنة لإرادة تمام الباقي ، إلّا بضميمة عدم التّخصيص وعدم خروج فرد آخر ، ومن المعلوم أنّه لا يعمل بالأصل عند قيام الدّليل على التّخصيص ، نعم لو كان الخاصّ الأخصّ من المخصّص المتّصل كالتّخصيص بالشّرط والغاية والوصف ونحوها حكم بانقلاب النّسبة بين العام المخصّص به والخاص الأعمّ المنفصل من حيث كونه قرينة صارفة ومعيّنة ، وهذا بخلاف المخصّص المنفصل ، هذا وتفصيل القول