تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قلت : هذه الأخبار على قسمين : منها : ما يدلّ على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب والسنة عنهم عليهم السلام وأن المخالف لهما باطل وأنه ليس بحديثهم . ومنها : ما يدلّ على عدم جواز تصديق الخبر المحكي عنهم عليهم السلام إذا خالف الكتاب والسنة . أمّا الطائفة الأولى : فالأقرب حملها على الأخبار الواردة في أصول الدين مثل مسائل الغلو والجبر والتفويض التي ورد فيها الآيات والأخبار النبوية ، وهذه الأخبار غير موجودة في كتبنا الجوامع ، لأنّها أخذت عن الأصول بعد تهذيبها من تلك الأخبار . وأمّا الثانية : فيمكن حملها على ما ذكر في الأولى ويمكن حملها على صورة تعارض الخبرين ، كما يشهد به مورد بعضها ، ويمكن حملها على خبر غير الثقة ، لما سيجيء من الأدلة على اعتبار خبر الثقة . هذا كلّه في الطائفة ( 1 ) الدالة على طرح الأخبار المخالفة للكتاب
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الإيراد بالأخصيّة حتّى يتوجّه عليه السؤال المذكور لكي يحتاج إلى الجواب عنه لا تعلّق له بهذه الطّائفة أصلا ، فالحقّ في تحرير الجواب عن الأقسام أن يقال علي تقدير تسليم قطعيّة كلّ قسم بحسب المضمون أن المتيقّن من الأوّل كذا ومن الثّاني كذا ، وهكذا فلا تعارض بينها وبين ما دلّ على حجّية خبر الثّقة مثلا على ما عرفت الإشارة إليه في طيّ الكلام في الأخبار ومنه يظهر المناقشة فيما أفاده بقوله : ( بعد ذلك ، ثمّ إنّ الأخبار المذكورة ) إلخ . فإنّ ما أفاده إنّما يصحّ فيما إذا قلنا بالتّواتر اللّفظي في الأخبار المانعة ، وإلّا فلا يمكن ارتكاب التخصيص أو تصرّف آخر فيها ، كما لا يخفى مع احتياج تصحيح ما أفاده إلى كونه في مقام الجزم ، فلا يكون تكرارا لما أفاده في مقام بيان محمل