أنها لا تقاوم الأدلة الآتية ، فإنّها موجبة للقطع بحجية خبر الثقة ، فلا بدّ من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار .
وأمّا الجواب عن الإجماع ( 1 ) الذي ادعاه السيد والطبرسي قدس سرهما ، فبأنه لم يتحقق لنا هذا الإجماع والاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد مع معارضته بما سيجيء من دعوى الشيخ المعتضدة بدعوى جماعة أخرى الإجماع على حجية خبر الواحد في الجملة وتحقق الشهرة على خلافها بين القدماء والمتأخرين .
وأمّا نسبة بعض العامة كالحاجبي والعضدي عدم الحجية إلى الرافضة ، فمستندة إلى ما رأوا من السيد من دعوى الإجماع ، بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة .
وأمّا المجوزون فقد استدلوا على حجيته بالأدلة الأربعة
أمّا الكتاب فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها :
منها : قوله تعالى في سورة الحجرات : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« * » .
شرح
( 1 ) قد عرفت مرارا فيما أسمعناك أنّه لا يعقل التّمسك في المسألة إثباتا ونفيا بخبر الواحد ، كما أنّك قد عرفت أنّ التمسك بنقل الإجماع وحجّيته عند القائلين بها مبنيّ على حجّية خبر الواحد ، بل هو عندهم من أفراده .
هذا مضافا إلى أنّ نقل الإجماع المذكور قاتل لنفسه ودافع للتمسّك به ، ودعوى عدم شموله لنفسه قد عرفت ما فيها وستعرفه عن قريب .
هامش
( * ) سورة الحجرات : الآية 6 .