الأخبار ، بل منعه لأجلها ، كما عن الشيخ في العدة أو لما ذكره المحقق من أن الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد الإجماع على استعماله فيما ، لا يوجد فيه دلالة ومع الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به .
وثانيا : إنا نتكلم ( 1 ) في الأحكام التي لم يرد فيها عموم من القرآن والسنة ككثير من أحكام المعاملات ، بل العبادات التي لم ترد فيها ، إلّا آيات مجملة أو مطلقة من الكتاب ، إذ لو سلمنا أن تخصيص العموم يعد مخالفة أما تقييد المطلق ، فلا يعدّ في العرف مخالفة بل هو مفسر خصوصا على المختار
شرح
( 1 ) الأولى في بيان هذا الجواب وتحريره أن يقال وثانيا نمنع من تكفّل الكتاب والسّنة ولو بعنوان العموم والإطلاق لحكم جميع الوقائع في العبادات والمعاملات بالمعنى الأعم من العقود والإيقاعات والأحكام غاية الأمر تكفّلهما لحكم كثير من الوقائع ، فإنّه ربما توهّم من البيان المذكور أنّ الخصم يسلّم ما أفاده ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ويشهد بصدق ما ادّعينا من كان له تتّبع في الفقه ومدارك المسائل سيّما ما كان من قبيل الحكم الوضعي ، فإنّه يعلم بعد التّتبع أنّه لا يمكن الاستدلال في جميع الوقائع من العبادات والمعاملات بهما إمّا من جهة عدم تعرّضهما لحكم المسألة بنحو من الأنحاء ، وإمّا لإجمالهما الذّاتي ، كما إذا قلنا بكون ألفاظ العبادات موضوعة للصّحيح أو كان المشكوك من معظم الأجزاء أو العرضي بالمعنى الأعمّ من الإهمال أو السّكوت والورود لبيان حكم آخر .
وأمّا لدلالتهما على حكم المسألة الّتي ورد الخبر فيها بعنوان الإطلاق على خلافه ، فإنّ دعوى صدق المخالفة في المقام سيّما على مذهب من يقول بكون المطلق موضوعا لنفس الطبيعة من غير ملاحظة شيء آخر حتى الإطلاق ، فيكون التّقييد حقيقة على مذهبه إذا لم يكن باستعمال لفظ المطلق في المقيّد في كمال الضّعف والسّقوط ، فإنّ المقيّد يعدّ شارحا ومفسّرا للمطلق لا معارضا ومخالفا له .