. . . . . . . .
شرح
نقل نفس الاتّفاق المأخوذ في صغرى القياس ، وقد بيّنا جواز الاكتفاء في معرفته بنقل الثّقة مع مراعاة ما مرّ مفصّلا ولا يستقيم في نفس النّتيجة الّتي هي كالكبرى من الأحكام الذّهنيّة والاعتقادات العقليّة الّتي يختصّ حجّيتها بمدركها ومقلّديه إلى أن قال الثّاني أنّ النّاقل الثّقة ادعى حصول العلم له من الإجماع بطريق الانكشاف رأي الإمام عليه السلام أو غيره ممّا يجب العمل به ، فيجب التّعويل عليه ، كما يجب فيما يدعي العلم به بالسّماع أو المشاهدة ، لأنّ المنشأ أمور محسوسة له حصل منها العلم بما هو حجّة وهو المناط ولا دخل لطريقه ولا يختلف الحكم باختلافه ، فالمستند تنقيح المناط المشترك بين الأمرين وفساد ذلك ظاهر ممّا بيّناه سابقا مع أن التّعويل على العلم المذكور الّذي هو المقيس ليس لنصّ إلى أن قال الثّالث أنّ انسداد باب العلم يقتضي جواز العمل بالظّن مطلقا فيجوز العمل بالإجماع المنقول لحصول الظّن من ذلك مع وثاقة النّاقل وخروج بعض الظّنون بالإجماع لا يقتضي خروجه لمكان الخلاف ، وفيه أوّلا أنّ الخلاف المعتدّ به هنا إنّما هو باعتبار نقل الكاشف لا المنكشف كما سبق إلى أن قال بعد ذكر أجوبة وخامسا أنّ الحقّ الحقيق بالاتّباع والتّحقيق ، هو أنّ دليل انسداد باب العلم على ما قرّرناه في محلّه لا يقتضي ، إلّا جواز العمل بالظّن في طريق الوصول إلى الأدلّة السّمعيّة المقرّرة واستنباط الأحكام منها فيقوم الظّن الخاص من نقل الآحاد على وجه السّماع أو المشاهدة ، كما هو المعهود المتعارف الّذي عليه جرت عادة النقلة واستقامت الطّريقة مقام القطع الحاصل من السّماع أو المشاهدة والتّواتر المستند إليهما والعلم بوجوب العمل بخبر الثّقة الإمامي تعبّدا لحكمة لا يجب اطّرادها ويقوم الظّن الحاصل من معاني الألفاظ وأمارات الحقيقة والمجاز ووجوه الجمع والتّرجيح وشواهد الجرح والتعديل مقام القطع بها ، فلا يعبأ