تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . .
شرح
غير الأئمّة عليهم السلام ولا آثار باقية منهم بحيث يمكن التمسّك بها سوى الكتاب والسّنة المعروفين والطريقة المستمرّة المتداولة المأخوذة عنهم غالبا ومرجعها من النّقل أيضا إلى الأمرين خاصّة ، فالعبرة في انفتاح باب العلم وعدمه بهما لا بنفس الأحكام ، فلا وجه لجعل الانسداد سببا لفتح باب دليل آخر غيرهما على أنّه لولا ما ذكرنا لكان الاقتصار عليهما ترجيحا للراجح المقرّر الّذي يرتفع به الضّرورة ، وكان مدار عمل الشّيعة في أزمنة الأئمة عليهم السلام مع تحقق الانسداد في معظمها بالنّسبة إلى أكثرهم فلا يكون ترجيحا بلا مرجّح ، كما أخذ في مقدّمات دليل الانسداد على ما بيّن في محلّه فلا يلزم القول بحجّية الظّن بقول مطلق ، مع أنّه ممّا لم يقل به أحد من علماء الأمّة على ما صرّح به المرتضى في بحث أخبار الآحاد من الذّريعة » ، انتهى ما أردنا نقله من كلامه رفع في الخلد مقامه . وأنت خبير بأنّه فيما كان نقل الكاشف حجّة مستقلّة من غير حاجة إلى ضمّ أقوال وأمارات أخر من حيث كون المنقول لازما عاديّا لقول الإمام عليه السلام يكون نقل المنكشف من هذا الكاشف بالاعتبار الّذي عرفته في مطاوي كلماتنا السّابقة حجّة بناء على دلالة الآية على حجّية الخبر في الحسيّات ، أو ما يرجع إليها حسبما عرفت مفصّلا إذا الانتقال من اللّازم الحسّي إلى ملزومه بمنزلة إحساس الملزوم ، ولا دخل له بالرّأي والاجتهاد والنّظر حتّى يمنع من الأخذ به في حقّ المجتهد كما أنّه على تقدير عدم ثبوت المفهوم للآية لا يقول بحجّية شيء منهما ، نعم فيما كان المنقول على تقدير تحقّقه غير كاشف في الكشف من حيث عدم ثبوت الملازمة بينه وبين قول الإمام عليه السلام عندنا وإن كانت ثابتة باعتقاد النّاقل كان النّقل مقيدا من حيث نقل جزء السّبب فيما لو انضمّ إليه الجزء الآخر بسبب الكشف ولم يكن مقيدا بالنّسبة إلى المنكشف باعتقاد النّاقل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 184 | ميرزا محمد حسن الآشتياني