تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول إن الحاكي للاتفاق ، قد ينقل الإجماع بقول مطلق ، أو مضافا إلى المسلمين ، أو الشيعة ، أو أهل الحق ، أو غير ذلك ، ممّا يمكن أن يراد به دخول الإمام عليه السلام في المجمعين ، وقد ينقله مضافا إلى من عدا الإمام عليه السلام كقوله أجمع علماؤنا ، أو أصحابنا ، أو فقهاؤنا ، أو فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، فإنّ ظاهر ذلك من عدا الإمام عليه السلام وإن كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغوي لكنه مرجوح فإن أضاف الإجماع ( 1 ) إلى من عدا الإمام عليه السلام ، فلا إشكال
شرح
ثمّ إنّ صريح كلام صاحب المعالم شيوع القول بطريقة المتأخرين ، وذهاب جماعة ممّن عاصره وتقدّم عليه إلى هذه الطّريقة ، وقوله ولا دليل لهم على الحجّية إشارة إلى عدم كون هذه الطّريقة مرضيّة عنده في الاستكشاف عن قول الإمام عليه السلام ، وقد عرفت أنّ الطّريق للاستكشاف منحصر فيها في زماننا هذا وأشباهه وأنّ طريقة اللّطف غير كاشفة من وجوه وأن الدّخول لا يتصوّر ، إلّا في زمان الحضور ، كما اعترف به قدّس سرّه على ما عرفت سابقا . ( 1 ) بعد الفراغ عن بيان مقدار مدلول أدلّة حجّية الخبر وحقيقة الإجماع وإطلاقه على غير حقيقته في كلماتهم ، واختلاف التّعبيرات من حيث الظّهور في إرادة المعنى الحقيقي المصطلح أراد التّعرض لحال الإجماعات المنقولة في كلماتهم من حيث انطباق الكليّة المستفادة من آية النّبإ على زعم القائل بدلالتها على حجّية الخبر عليها ، وعدمه والكلام في خصوصيات الأمثلة من حيث دخولها في أحد شقّي التّرديد الّذي أفاده ممّا لا ينبغي صدورها عن أهل العلم ، كما أنّه لا ريب في أنّ مراده قدّس سرّه بقرينة تصريحه بعد ذلك من نفي الإشكال في عدم الحجّية من حيث نقل السّنة وقول الإمام عليه السلام تضمّنا ، كما هو الوجه عند أكثر القائلين بحجّيته لا مطلقا كما لا يخفى .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 127 | ميرزا محمد حسن الآشتياني