تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الجماعة التي علم دخول الإمام عليه السلام فيها لوجود مناط الحجية فيه ، وكون وجود المخالف غير مؤثر شيئا ، وقد شاع هذا التسامح بحيث كاد أن ينقلب اصطلاح الخاصة عمّا وافق اصطلاح العامة إلى ما يعمّ اتفاق طائفة من الإمامية ، كما يعرف من أدنى تتبع لموارد الاستدلال ، بل الإطلاق لفظ الإجماع بقول مطلق على إجماع الإمامية فقط ، مع أنهم بعض الأمة لا كلهم ليس إلّا ، لأجل المسامحة من جهة أن وجود المخالف كعدمه من حيث مناط الحجية . وعلى أي تقدير فظاهر إطلاقهم ( 1 ) إرادة دخول قول الإمام عليه السلام
شرح
المسامحيّ عند المتأخّرين ، وكونه مختلفي الحقيقة عند القدماء والمتأخّرين ، نعم هنا كلام في أنّ إطلاقه على هذا المعنى المسامحيّ هل هو مجاز في الكلمة أو لا ، وإنّما التّصرّف في أمر عقلي . ( 1 ) لا خفاء فيما أفاده من كون الظّاهر من لفظ الإجماع عند عدم القرينة وعند الإطلاق إرادة دخول قول الإمام عليه السلام في أقوال المجمعين على ما أثبته من كونه حقيقة في اتّفاق الكلّ المشتمل على الرّئيس حسبما عرفت ، فإنّ إطلاقه على غيره مسامحة ولو لم يكن مجازا في الكلمة خلاف الظّاهر ، فيكون الإخبار عن الإجماع إخبارا عن السّنة عند من قال بكون الوجه في حجّية الإجماع اشتماله على قول المعصوم عليه السلام ، كما أنّ الظّاهر منه عند الإطلاق على مذهب الشّيخ قدّس سرّه والمتأخّرين إرادة المعنى المسامحي الغير الاصطلاحي ، فلا يكون إخبار عن الإجماع إخبارا عن قول الإمام عليه السلام تضمّنا على تقدير عدم الانضمام . وأمّا إذا انضمّ المنكشف إلى الكاشف وأطلق اللّفظ على المجموع ، فإنّه على مذهب المتأخّرين لا يخرجه عن المسامحي كما هو ظاهر وأمّا على مذهب