تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . .
شرح
إلى الحكم الظّاهري ، إذ لا نعني بالحكم الظّاهري ، إلّا ما كان مجعولا للموضوع من حيث تعلّق الظّن أو الشّك به ، فلا واقعيّة له إلّا بتحقّق الظّن أو الشّك بالنّسبة إلى الحكم الواقعي . نعم يمكن جعل طريق ظنّي لهذا الطريق الظنّي ومرجعه أيضا إلى الحكم الظاهري ، الّذي يكون الظن بالحكم الظّاهري مأخوذا في موضوعه الّذي يتأخّر عن الحكم الواقعي بمرتبتين ، فالحكم الظّاهري دائما يكون الشك أو الظّن مأخوذا في موضوعه ، ولا يمكن وجوده بدون أحدهما ، فالظّن الّذي هو طريق لحكم الشّارع إلى حكم متعلّقه يكون موضوعا بالنّسبة إلى الحكم الظّاهري دائما فيجتمع فيه اعتباران لا محالة ، نعم فيما كان مأخوذا في الموضوع واقعا لا معنى للحكم بكونه طريقا مجعولا إلى متعلّقه سواء كان الحكم الواقعي المنوط به نظير حكم متعلّقه بأن كان لمتعلّقه مع قطع النّظر عنه حكم ، فإنّه أمر معقول بالنّسبة إلى الظّن وإن لم يمكن بالنّسبة إلى القطع من حيث لزوم اللغويّة وشبه تحصيل الحاصل في نظر القاطع ، وهذا بخلاف الظّن لعدم انكشاف الواقع له ، وهذا هو المراد من حكم متعلّقه في قوله ، وإلّا لم يعقل تعلّق محمول واحد بموضوعين كما لا يخفى ، أو لم يكن نظيره سواء كان له حكم مع قطع النظر عنه أو لا ، فأقسام موضوعيّة الظّن ثلاثة وهذا بخلاف العلم ، فإنّ له إذا كان مأخوذا في الموضوع قسمين وعليه ينزّل قوله : ( سواء كان موضوعا على وجه الطريقيّة لحكم متعلّقه ) إلخ ، كما سمعنا منه في مجلس البحث ، إلّا أنّ مقتضى قوله على وجه الطّريقيّة سيّما بملاحظة ما ذكره بعده من حمل الحجّة عليه في الصّورة الأولى دون الأخيرة كون محل الكلام في القسم الأوّل الظّن الطّريقي ، فلا بدّ أن يتصور القسمان فيه بملاحظة ما ذكرنا هنا من أنّه جامع لاعتبارين لا محالة ، فإذا طابق الواقع كان موضوعا للحكم الظّاهري على وجه الطريقيّة لحكم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 48 | ميرزا محمد حسن الآشتياني