تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . .
شرح
الفحص عن المعارض للدّليل الشّرعي وكان مقتضى الثّالث سقوط الظّواهر عن الظّهور ، لأنّ العلم الإجمالي كما يرفع موضوع الأصول العمليّة كذلك يرفع مناط اعتبار الأصول اللّفظية أيضا ، إذا كان من سنخ ما يرفع اعتبار الأصول العمليّة مثل العلم الإجمالي في الشّبهة المحصورة في الجملة وشبهة الكثير في الكثير الّتي ترجع إلى الشّبهة المحصورة حقيقة أو مطلقا على وجه ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى في طيّ أجزاء التّعليقة ، لا أن يكون مقتضيا لوجوب الفحص تعبّدا ، فلذا تمسّك به للأخباريين في المنع عن جواز العمل بظواهر الكتاب حتّى بعد الفحص كما هو مقتضى السّؤال وبيان الشّبهة ، وتقريرها بعبارة أوضح وأوفى ممّا في الكتاب ، أنّه إمّا أن نقول بتأثير العلم الإجمالي بوجود الصّوارف للظّواهر وإيجابه الإجمال فيها ورفع الظّهور عنها كما يرفع اعتبار الأصول العمليّة في الجملة على ما هو التّحقيق عندنا . وإمّا أن لا نقول بذلك فإن قلنا بتأثيره في ذلك ، فلا أثر للفحص إذا لم يحصل منه القطع بعدم وجود الصّارف لأنّ مقتضى كون الشّيء من أطراف العلم الإجمالي هو بقاء أثر العلم الإجمالي ما لم يقطع بخروجه عنها ، ومن المعلوم ضرورة أنّ مورد الرّجوع إلى الأصول اللفظيّة هي صورة الشّك في المراد وإلّا لم يكن أصلا وهو خلف ، فلازم هذا الفرض هو التّوقّف وعدم العمل باللّفظ لعدم ظهور له سواء كان قبل الفحص أو بعد الفحص لأنّ الفحص إنّما يكون مؤثرا فيما أوجب العلم بخروج الشيء عن أطراف العلم الإجمالي سواء كان في العمل بالأصول العمليّة أو اللفظيّة على ما عرفت الإشارة إليه ، ولذا لم يقل أحد بجواز التمسّك باللفظ المجمل بالذّات كالمشترك أو بالعرض كما في المتعارضين بالتّعارض العموم من وجه بالنّسبة إلى مورد الاجتماع بعد الفحص عمّا أراده المتكلّم منه ولم يذهب أحد إلى جواز التمسّك بالأصول العمليّة في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 357 | ميرزا محمد حسن الآشتياني