تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
« * » . ومن ذلك الاستشهاد لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
الآية « * 2 » ، إلى غير ذلك مما لا يحصى .

الثاني من وجهي المنع

إنا نعلم بطرو التقييد والتخصيص والتجوز في أكثر ظواهر الكتاب ، وذلك مما يسقطها عن الظهور . وفيه أولا : النقض بظواهر السنة فإنّا نقطع بطرو مخالفة الظاهر في أكثرها . وثانيا : أن هذا لا يوجب السقوط وإنما يوجب الفحص عمّا يوجب مخالفة الظاهر . فإن قلت : العلم الإجمالي بوجود مخالفات الظواهر لا يرتفع أثره وهو وجوب التوقف بالفحص ، ولذا لو تردد اللفظ بين معنيين أو علم إجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهر الآخر ، كما في العامين من وجه وشبههما وجب التوقف فيه ولو بعد الفحص . قلت : هذه شبهة ربما تورد ( 1 ) على من استدل على وجوب الفحص عن
شرح
( 1 ) لمّا كان مدرك وجوب الفحص عن المخصّص والمقيّد وغيرهما من الصّوارف للظّواهر أمورا كالإجماع القولي والعملي والعلم بوجود الصّوارف للظّواهر ونحوها ولم يكن مقتضى الأوّلين سقوط الظّواهر عن الظّهور والاعتبار كيف ومقتضاهما حجيّة الظّواهر ، فإنّ مبنى وجوب الفحص هو التفحّص عمّا أوجب الشّارع العمل به كما أوجب العمل بهذا ، لأنّه راجع في الحقيقة إلى
هامش
( * ) سورة النحل ، آية : 75 . ( * 2 ) سورة الأنعام ، آية : 145 .