وقوله عليه السلام في تحليل العبد للمطلقة ثلاثا : « إنه زوج قال اللّه عزّ وجلّ :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« * » ، وفي عدم تحليلها بالعقد المنقطع إنه تعالى قال :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
« * 2 » وتقريره عليه السلام التمسك بقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
« * 3 » ، وإنه نسخ بقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
» « * 4 » .
وقوله عليه السلام في رواية عبد الأعلى في حكم من عثر فوقع ظفره فجعل على إصبعه مرارة : « إن هذا وشبهه يعرف من كتاب اللّه ما جعل عليكم في الدين من حرج ، ثم قال امسح عليه » ، فأحال عليه السلام معرفة حكم المسح على إصبعه المغطى بالمرارة إلى الكتاب مومئا إلى أن هذا لا يحتاج إلى السؤال لوجوده في ظاهر القرآن .
ولا يخفى أن استفادة الحكم المذكور من ظاهر الآية الشريفة مما لا يظهر ، إلّا للمتأمل المدقق نظرا إلى أن الآية الشريفة إنّما تدلّ على نفي وجوب الحرج أعني المسح على نفس الإصبع ، فيدور الأمر في بادي النظر بين سقوط المسح رأسا وبين بقائه مع سقوط قيد مباشرة الماسح للممسوح فهو بظاهره لا يدل على ما حكم به الإمام عليه السلام ، لكن يعلم عند التأمل أن الموجب للحرج هو اعتبار المباشرة في المسح فهو الساقط دون أصل المسح فيصير نفي الحرج دليلا على سقوط اعتبار المباشرة في المسح فيمسح على الإصبع المغطى .
فإذا أحال الإمام عليه السلام استفادة مثل هذا الحكم إلى الكتاب فكيف
هامش
( * ) سورة البقرة ، آية : 230 .
( * 2 ) سورة البقرة ، آية : 230 .
( * 3 ) سورة المائدة ، آية : 5 .
( * 4 ) سورة البقرة ، آية : 221 .