تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ضروري التحريم ، فلا مهم في إطالة الكلام في دلالة الآيات وعدمها . إنما المهم الموضوع له هذه الرسالة بيان ما خرج ، أو قيل بخروجه من هذا الأصل من الأمور الغير العلمية ، التي أقيم الدليل على اعتبارها ، مع قطع النظر عن انسداد باب العلم الذي جعلوه موجبا للرجوع إلى الظن مطلقا أو في الجملة وهي أمور :

الظنون المعتبرة

منها : الأمارات المعمولة في استنباط ( 1 ) الأحكام الشرعية من ألفاظ الكتاب والسنة

وهي على قسمين : القسم الأول : ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم عند احتمال إرادة خلاف ذلك كأصالة الحقيقة عند احتمال إرادة المجاز ، وأصالة العموم والإطلاق ،
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ظاهر هذا الكلام وإن كان اختصاص النّزاع في مسألة حجيّة الظّن في باب الألفاظ بما يعمل منه في استنباط الأحكام من الكتاب والسنّة والفرق بينه وبين غيره من الظّنون المتعلّقة بالألفاظ ، إلّا أنّ من المعلوم عدم كون ذلك مرادا لظهور عدم الفرق بين القسمين ، إلّا أنّه لمّا لم يتعلّق غرض الأصولي بالبحث عن غير الأمارات المتعلّقة باستنباط الأحكام من الكتاب والسنة خصّ عنوان المسألة والتعبير به من جهة الإشارة إلى عدم تعلّق غرض الأصولي من حيث هو أصولي بالبحث عن ألفاظ غير الكتاب والسّنة كما هو ظاهر ، لا من جهة الإشارة إلى ثبوت الفرق بين القسمين كيف وهو ممّا يعلم فساده كما يشهد به ملاحظة كتب الفريقين .