تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . .
شرح
أو الدّليل الموجود في المسألة ممّا يجب الأخذ به من الشّارع أو موجبا لطرح الواقع الأوّلي احتمالا ، أوّلا . ثانيها : ما إذا كان على وجه الاحتياط واحتمال اعتباره عند الشّارع مع عدم إيجابه لطرح الواقع الأوّلي أو الثّانوي قطعا أو احتمالا . ثالثها : ما إذا كان لا على وجه التّدين بمقتضاه ولا على وجه الاحتياط مع عدم إيجابه لطرح أحد الواقعين على أحد الوجهين . رابعها : ما إذا كان على أحد الوجهين الأخيرين مع إيجاب الأخذ به طرح أحد الحكمين على أحد الوجهين ، هذا كلّه بناء على القول بوجود الاحتياط موضوعا بدون القيد المذكور بناء على كون المراد منه العمل بالشّيء لاحتمال كونه مطلوبا واقعا ، وأمّا بناء على القول بعدم تحقّقه بدونه موضوعا نظرا إلى كونه ممّا يستقلّ به العقل فيما كان المورد خاليا عن احتمال المضرّة فضلا عن القطع به ، فلا معنى لرفع الاحتياط في القسم الأخير ، ثمّ إنّه لمّا لم يقم برهان ودليل عندنا على حرمة العمل بما ليس بحجّة ذاتا حتّى في الظّنون الّتي ثبت عدم حجيتها بالدّليل القطعي كالقياس وأشباهه ، بل كان مقتضى الدّليل خلافه وكان العقل مستقلا على سبيل البداهة بقبح التشريع وحرمته فضلا عن تطابق الأدلّة النّقليّة عليه وكان متحقّقا في صورة الشّك أيضا على ما هو قضيّة التّحقيق تبعا للمحقّقين ، وإن خالف فيه بعض حسبما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى ، كما أنّه يستقلّ بحسن الاحتياط أينما يتحقّق تعيّن الحكم بحرمة العمل بما لم يرد التعبد به من الشّارع ولو بلسان العقل على الوجه الأوّل ، كما أنّه تعيّن القول برجحان العمل به على الوجه الثّاني ، وجواز العمل به على الوجه الثّالث ، وأمّا العمل عليه على الوجه الرّابع ، فلا إشكال في عدم جواز العمل به سواء كان موجبا لطرح الواقع الأوّلي على سبيل الاحتمال ، كما إذا عمل به مع التمكن من تحصيل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 305 | ميرزا محمد حسن الآشتياني