تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عقلية وشرعية تترتب عليها عند العلم بها ، أو قيام أمارة حكم الشارع بوجوب البناء على كون مؤداها هو الواقع ، نعم هذه ليست أحكاما فعلية بمجرد وجودها الواقعي . فتلخص : من جميع ما ذكرناه ( 1 ) أن ما ذكره ابن قبة من استحالة التعبد بخبر الواحد ، أو بمطلق الأمارة الغير العلمية ممنوع على إطلاقه ، وإنما يصح إذا ورد التعبد على بعض الوجوه ، كما تقدم تفصيل ذلك . ثم إنه ربما ينسب إلى بعض ( 2 ) : « إيجاب التعبد بخبر الواحد ، أو بمطلق
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ محلّ البحث في كلماته هو التعبّد بالخبر ، إلّا أنّ مقتضى دليله الثّاني إلحاق غيره من مطلق الأمارات ، بل الأصول الحكميّة والموضوعيّة به في الجملة ضرورة أنّ تفويت الواقع اللّازم من جعل الحكم الظّاهري في الجملة لا يختصّ بموارد الأمارات . نعم في مورد الاحتياط والتّخيير العقلي لا يتصوّر تفويت الواقع من جعل الحكم الظّاهري ، لأنّ مرجع الأوّل إلى إحراز الواقع المحتمل أو المقطوع والثّاني إلى الأخذ باحتمال الواقع فيما لا يمكن إحرازه فكيف يتصوّر تفويت الواقع فيه من جعل الشّارع ، والّذي يدفع به الإشكال عن جعل الحكم الظّاهري في موارد الأصول فيما يتوجّه عليه هو الوجه الثّاني لعدم ملاحظة الطّريقيّة في الأصول ، وإلّا لم يكن أصلا . نعم فيما لم يكن هناك ، إلّا مجرّد رفع المؤاخذة والعقاب عقلا ، كما في موارد البراءة العقليّة لا يلزم هناك ملاحظة مصلحة كما هو واضح . ( 2 ) ذلك البعض من العامّة كالعقال وابن الشّريح وأبي الحسين البصري ومستندهم على ما حكي وجهان : أحدهما : أنّ ترك العمل بخبر الواحد مظنّة للضّرر ، ودفع الضّرر المظنون
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 297 | ميرزا محمد حسن الآشتياني