سواء كانت في الشبهة الموضوعية كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف لقول الشارع اجتنب عن النجس ، أو كترك القصر والإتمام في موارد اشتباه الحكم ، لأنّ ذلك معصية لذلك الخطاب ، لأن المفروض وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين ووجوب صلاة الظهر والعصر مثلا قصرا أو إتماما وكذا لو قال أكرم زيدا واشتبه بين شخصين ، فإن ترك إكرامهما معصية .
فإنّ قلت : إذا أجرينا أصالة الطهارة ( 1 ) في كل من الإناءين وأخرجناهما عن موضوع النجس بحكم الشارع فليس في ارتكابهما بناء على طهارة كل منهما مخالفة لقول الشارع اجتنب عن النجس .
قلت : أصالة الطهارة في كل منهما بالخصوص ( 2 ) إنما يوجب جواز
شرح
وبمثل ما ذكرنا فليحرر المقام لا بمثل ما حرّره الأستاذ العلامة قدس سره ، فإنّه يرد عليه أنّه لا معنى لما ذكره من الاستظهار ، مع أنّك قد عرفت كون عدم الجواز من بديهيّات العقل ، هذا مجمل الكلام في القسم الأوّل وأمّا القسمين الأخيرين فستعرف الكلام فيهما عند تعرّض الأستاذ العلّامة لحكمهما ، ثمّ اعلم أنّ الكلام في المقام في الشّبهة المحصورة ، وأمّا الشّبهة الغير المحصورة فهي خارجة عن محلّ الفرض ، هذا ولكن يمكن أن يقال بدخولها في محلّ الكلام بالنّظر إلى أصل القاعدة بناء على كون عدم وجوب الاجتناب فيها شرعا من جهة الدّليل الوارد ، أو لأنّ البحث في حرمة المخالفة القطعيّة الثّابتة في الشّبهة الغير المحصورة أيضا .
( 1 ) هذا السّؤال قد توجّه عليه ممّا التزم به سابقا من كون الأصل في الشّبهة الموضوعية حاكما على الخطابات الشرعيّة المتعلّقة بأحد المشتبهين .
( 2 ) حاصل ما ذكره دام ظلّه بعد تعميم العلم في أدلّة الأصول الرّافع لموضوعها