تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أم لا ، وعلى الأول ، فإما أن يكون الشك في التكليف ، أو في المكلّف به ، فالأول مجرى الاستصحاب ، والثاني مجرى التخيير ، والثالث مجرى أصالة البراءة ، والرابع مجرى قاعدة الاحتياط . فالأول مجرى الاستصحاب ، والثاني مجرى أصالة البراءة ، والثالث مجرى قاعدة الاحتياط ، والرابع مجرى قاعدة التخيير ، وبعبارة أخرى الشك إما أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا ، فالأول مجرى الاستصحاب ، والثاني إما أن يكون الشك فيه في التكليف أو لا ، فالأول مجرى أصالة البراءة ، والثاني إما أن يمكن الاحتياط فيه أو لا ، فالأول مجرى قاعدة الاحتياط ، والثاني مجرى قاعدة التخيير ، وما ذكرنا هو المختار في مجاري الأصول الأربعة ، وقد وقع الخلاف فيها وتمام الكلام في كل واحد موكول إلى محله ، فالكلام يقع في مقاصد ثلاثة ، الأول في القطع ، والثاني في الظن ، والثالث في الأصول العملية المذكورة ، التي هي المرجع عند الشك .

المقصد الأول في القطع

فنقول لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجودا ، لأنّه بنفسه طريق إلى الواقع ، وليس طريقيّته قابلة لجعل الشارع إثباتا أو نفيا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما أفاده قدس سره من الواضحات التي لا ينبغي الارتياب فيها على وجه لا يحتاج إلى البيان ، لأنّ كل معلوم الطّريقيّة إنّما يصير معلوما بالعلم ، فلا محالة يكون معلوميّة العلم بذاته ، فنسبته إلى معلوم الطّريقيّة نسبة الوجود إلى الموجودات ، وبعبارة أخرى طريقيّة كلّ شيء واعتباره ثبت بالعلم ، فلا بدّ من أن يكون طريقا بذاته نظير الوجود للواجب وإن كان بينهما فرق في الذّاتيّة ، لأنّ